العراقتحليلاتخاصرئيسية

من الانتداب إلى السيادة.. الثالث من تشرين الأول علامة فارقة في تاريخ العراق الحديث

بغداد/ عراق أوبزيرفر
يحيي العراقيون في الثالث من تشرين الأول/أكتوبر من كل عام ذكرى يومهم الوطني، الذي ارتبط بإعلان استقلال العراق عن الانتداب البريطاني عام 1932 وانضمامه إلى عصبة الأمم كدولة ذات سيادة.
وتشكل المناسبة محطة لتجديد الاعتزاز بالهوية الوطنية واستذكار أبرز المنجزات والتحديات التي مر بها البلد.
وكان رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني قد وجّه، في 23 أيلول/سبتمبر، باعتماد مظاهر الاحتفال بهذه المناسبة في جميع الوزارات والمحافظات.
ويرى مراقبون أن الاحتفال بالعيد الوطني العراقي يشكل فرصة لتعزيز الوحدة الداخلية وترسيخ مشاعر الانتماء والفخر الوطني، كون أن المناسبة تحمل أبعاداً تتجاوز الطابع الرمزي إلى كونها مساحة لإبراز الهوية الوطنية وإعادة التأكيد على أهمية الاستقرار والإعمار بوصفهما ركيزتين أساسيتين لمستقبل البلاد.

نحو تعزيز الهوية الوطنية
بدوره أكد المحلل السياسي نبيل العزاوي أن “اليوم الوطني العراقي يمكن أن يسهم في تعزيز الهوية الوطنية، رغم ما يشهده البلد من انقسامات وإشكالات ومناكفات سياسية واختلافات متعددة”.


وقال لـ”عراق أوبزيرفر” إن “هذا اليوم يجمع عليه أغلب العراقيين، بل كل العراقيين، ويفترض استثماره الاستثمار الصحيح لتعزيز صورة العراق دولياً وخارجياً، في ظل التحديات التي يواجهها العالم، ومن بينها التحديات الإقليمية التي تهدد استقرار المنطقة، الأمر الذي يتطلب التعاضد داخلياً لمواجهة هذه الأخطار”.
وأشار العزاوي إلى أن “هذا اليوم يمثل محطة مهمة لوجود تكاثف مجتمعي وشعبي يمكن أن يساعد العراق على تجاوز أزماته “مؤكداً أن “الجميع يعضد العمل الحكومي الذي أسهم في نقل العراق من قضية إلى أخرى كان يمكن أن تكون أكثر تعقيداً”.
وشدد على أن “استثمار هذه المناسبة يعد أمراً مهماً جداً للذهاب نحو النهضة والعمران والتنمية وإنهاء فصول الإشكالات، خصوصاً مع اقتراب موعد الانتخابات في 11/11، “لافتاً إلى أن “المرحلة المقبلة تتطلب تصوراً وسلوكاً وفلسفة جديدة لعبور الأزمات”.
وأوضح العزاوي أن “ذلك يمكن أن يخلق حالة من الوئام السياسي داخل المجتمع العراقي، من خلال إيجاد المشتركات التي تجمع العراقيين أكثر من الاختلافات، “مبيناً أن “الحكومة والجهات الحزبية ستعمل على هذا المسار خلال الفترة المقبلة”.
ويعد الثالث من تشرين الأول/أكتوبر يومًا وطنيًا للعراق، إذ يمثل ذكرى استقلال البلاد عن الانتداب البريطاني عام 1932 وانضمامها رسمياً إلى عصبة الأمم، بعد أن كانت عدة مناسبات تاريخية سابقة تُطرح كأيام وطنية محتملة دون أن تحظى بإجماع شعبي، مثل تتويج الملك فيصل الأول، وانطلاق الثورة العربية الكبرى في 1916، ويوم قيام ثورة 14 تموز 1958، وانقلاب 17 تموز 1968.
ويعتبر مؤرخو العراق الحديث هذا التاريخ مناسبًا لإعلانه يومًا وطنياً، لأنه يمثل الاستقلال الكامل للعراق وإعادة الاعتبار لوجود الدولة العراقية على الصعيد الدولي بعد سقوط الدولة العباسية.
وفي الأول من أيلول/سبتمبر 2019، قرر مجلس الوزراء، برئاسة مصطفى الكاظمي، اعتماد 3 تشرين الأول/أكتوبر يومًا وطنيًا للعراق يُحتفى به سنويًا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
document.addEventListener("DOMContentLoaded", function() { if (document.querySelector("nojq")) { document.querySelector("nojq").addEventListener("click", function() { console.log("Element clicked!"); }); } });