
بغداد / عراق أوبزيرفر
وسّع رئيس مجلس الوزراء علي فالح الزيدي دائرة التحرك العراقي في الخليج، بزيارة رسمية إلى البحرين، اليوم الأربعاء، ترأس خلالها مع ولي العهد ورئيس الوزراء البحريني الأمير سلمان بن حمد آل خليفة مباحثات موسعة بين وفدي البلدين، فيما وضعت بغداد تعزيز التعاون السياسي والاقتصادي وتهدئة التوتر الإقليمي في صلب برنامج الزيارة.
وكان الأمير سلمان بن حمد آل خليفة في مقدمة مستقبلي الزيدي لدى وصوله إلى المنامة على رأس وفد حكومي رفيع، حيث عُزف النشيدان الوطنيان واستُعرض حرس الشرف، وشارك في الاستقبال نائب رئيس الوزراء البحريني الشيخ خالد بن عبدالله آل خليفة، ووزير الخارجية عبداللطيف بن راشد الزياني، ووزير المالية والاقتصاد الوطني الشيخ سلمان بن خليفة آل خليفة.
وعقب الاستقبال، ترأس الزيدي ونظيره البحريني وفدي البلدين في جلسة مباحثات موسعة خُصصت لتطوير العلاقات الثنائية وبحث سبل توسيع التعاون، فيما أدرج البرنامج الرسمي لقاءً مع ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة، وقال المتحدث باسم الحكومة العراقية حيدر العبودي إن جدول اللقاء يتضمن بحث التعاون السياسي والاقتصادي، والتشاور بشأن تطورات المنطقة وسبل خفض التوتر ودعم الحلول السياسية.
وتأتي محطة المنامة بعد زيارات أجراها الزيدي إلى الرياض والدوحة، ضمن تحرك أوسع شمل أيضاً واشنطن وطهران وأنقرة وعواصم عربية وأوروبية، ويمنح هذا التنوع بغداد مساحة أوسع للتشاور مع أطراف تتباين مواقفها من التصعيد، في وقت يشترك فيه العراق ودول الخليج في مصلحة مباشرة بتجنب اتساع المواجهة وحماية مصالحها الاقتصادية.
بدوره، قال الباحث في الشأن السياسي عبدالغني الغضبان، في تصريح لـ”عراق أوبزيرفر”، إن “نقطة الالتقاء بين العراق والبحرين هي العمل على التهدئة، وحرص كل بلد على أمن الآخر واستقراره، خصوصاً مع استمرار التوتر واحتمال تجدد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما يجعل التشاور بين بغداد والمنامة مهماً في هذه المرحلة”.
وأضاف الغضبان أن “زيارة البحرين تأتي ضمن سلسلة تحركات بدأها رئيس الوزراء في الخليج، بينها زيارته إلى السعودية التي أعدّها ناجحة، إلى جانب اعتزامه زيارة الكويت، وهذه التحركات من شأنها توسيع التعاون الأمني ومد جسور أوسع للعلاقات الاقتصادية بين العراق ودول الخليج”.
وتبرز أهمية هذا التشاور بالنسبة إلى العراق في قدرته على إبقاء قنوات الاتصال مفتوحة في أكثر من اتجاه، فالحوار مع دول الخليج يتيح لبغداد عرض أولوياتها الأمنية مباشرة، وتبادل التقديرات بشأن تداعيات التصعيد، بالتوازي مع بناء علاقات اقتصادية تستند إلى مصالح ثنائية يمكن متابعتها عبر المؤسسات المعنية في البلدين.
ويضع اجتماع الوفدين في المنامة التعاون الاقتصادي إلى جانب التشاور السياسي على مستوى رئاستي الحكومتين، بما يتيح متابعة الفرص التي تطرحها الزيارة مع الجهات المعنية في البلدين، ويعطي التحرك الخليجي للزيدي بعداً يتصل بمصالح العراق المباشرة، من توسيع شراكاته الاقتصادية إلى تعزيز قدرته على التشاور مع جيرانه كلما ارتفع منسوب التوتر في المنطقة.




