آراء

“ورقة المطالب السنية بين الحقيقة والتضليل الاعلامي”

كتاب الميزان يكتب لـ عراق اوبزيرفر

“ورقة المطالب السنية بين الحقيقة والتضليل الاعلامي”

بقلم: كتاب الميزان

بدأت ملامح انقلاب الإطار ضد مطالب الكتل السنية تظهر للعلن، عن طريق عدد من التصريحات التي أدلى بها شخصيات سياسية سنية، والتي أشارت فيها إلى أنَّ كتل الإطار التنسيقي لم تلتزم بالاتفاق على ملفات مهمة عدة، سبقت تشكيل الحكومة من بينها إنهاء ملف إعادة النازحين والمختفين قسريًا، فضلًا عن جرف الصخر والتوازن السياسي داخل مؤسسات الدولة، ولكن كعادته الشريك السياسي المعني في تشكيل الحكومة، لم يقدم ضمانات حقيقية وجدية لتصفير وإنهاء المشكلات المتعلقة بهذه الملفات الكثيرة، إذ إنَّ هناك أسبابًا تقوض تنفيذ بنود هذه الورقة، وهي:

السبب الأول: هناك خلافات داخل تحالف إدارة الدولة، إذ بدأت هذه الخلافات عن طريق مشادة كلامية بين رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي ونائبهِ الأول محسن المندلاوي حول التوصية على الدرجات الخاصة، لكون الأخير أعترض على تفرد الحلبوسي في جلب المرشحين دون تنسيق مسبق، فضلًا عن عدم عودته لأخذ التأييد من الكتل السياسية الأخرى بخصوص الشخصيات التي ستشغل تلك المناصب، لاسيما وأنَّ هذه المناصب ستخضع إلى المحاصصة بين الكتل والأحزاب لدى مجلس النواب.

وفي هذه الأزمة التي من المفترض إنهاء الخلافات داخل تحالف إدارة الدولة، نجد بأنَّ الإطار التنسيقي ورئيس مجلس النواب كلاهما على غير وفاق، إذا إنَّ الإطار لم ينسَ إلى هذه اللحظة وقوف الحلبوسي مع التيار الصدري في وقت التحالف الثلاثي.

إنَّ خلافات الإطار التنسيقي لم ينحصر عند الحلبوسي قَط، وإنما هناك خلافات داخلية ما بينه وبين ائتلاف دولة القانون – بزعامة نوري المالكي، وعصائب أهل الحق – بزعامة قيس الخزعلي، والتي ظهرت هذه الخلافات إلى العلن بعد تصريحات أدلى بها نائب عن كتلة (صادقون) والذي هاجم فيها زعيم ائتلاف دولة القانون، وعلى إثرها رد الأخير محذرًا في الوقت ذاته رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني من تسليم أجهزة أمنية حساسة إلى فصائل مسلحة، وجاء ذلك بعد مطالبة (العصائب) بتولي رئاسة أحد الجهازين الأمنيين المخابرات أو الأمن الوطني.

أما السبب الثاني: هو عدم الجدية لدى الفاعل السياسي الشيعي كونه لم يتعاطَ مع هذه الملفات بشكل حقيقي، واعتبارها ملفات إنسانية، وتمثل شراكة فعلية بين الأطراف السنية، فضلًا عن أنَّ هذه الملفات استخدمت كورقة لكسب دعم الشخصيات والكتل والأحزاب التي تمثل المحافظات الغربية المعنية بها.

أما السبب الثالث والأخير: استغلال هذه الورقة من الكتل السياسية السنية كورقة انتخابية ودعائية وللتعبئة السياسية، إذ استخدمت هذه الأوراق على مدى دورتين أو أكثر في كسب تعاطف الشارع السني، لما تحمله هذه الملفات من معاناة كبيرة تمثل الواقع المرير التي يعيشه أبناء المحافظات الغربية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى