
بغداد/ عراق أوبزيرفر
وثّق التعداد السكاني الأخير في العراق، الذي أُجري بعد 37 عاماً من آخر تعداد شامل، بيانات دقيقة وشاملة تعتبر أساساً للتخطيط المستقبلي.
في إقليم كردستان، كشفت الإحصاءات عن وجود 263,099 لاجئاً سورياً، و874 لاجئاً إيرانياً، و941 لاجئاً فلسطينياً، إلى جانب 1,150 لاجئاً من جنسيات أخرى، ليصل إجمالي اللاجئين الأجانب إلى 282,250 شخصاً.
وتوفر هذه الأرقام رؤية واضحة لحجم التحديات التي تواجه الإقليم في إدارة ملف اللاجئين.
وأظهرت الإحصاءات أيضاً بيانات عن النازحين العرب داخل إقليم كردستان، حيث بلغ عدد الأسر داخل المخيمات 3,600 أسرة، وخارجها 8,723 أسرة، ليصل المجموع الكلي إلى 11,323 أسرة.
أما الأفراد، فبلغ عدد النازحين داخل المخيمات 153,000 فرد، وخارجها 5,251 فرداً، ليصل الإجمالي إلى 158,251 فرداً، وهو ما يسلط الضوء على الضغط الذي تتحمله الموارد المحلية في الإقليم لتلبية احتياجات هؤلاء السكان.
بدوره، قال عضو فريق التعداد السكاني، سامح منير، إن “هذه البيانات تمثل خطوة أساسية نحو بناء خريطة واضحة للتخطيط التنموي، باعتبارها تسهم في تحديد مناطق الضعف والاحتياجات الأكثر إلحاحاً”.
وأضاف منير، لـ”عراق أوبزيرفر” أن “النتائج أظهرت تركزاً كبيراً للاجئين والنازحين في بعض المناطق، مما يتطلب استراتيجيات موجهة لضمان توفير الخدمات الأساسية بشكل عادل”.
وأكد مختصون أن هذه البيانات تمثل فرصة ثمينة لتوجيه المشاريع التنموية بشكل فعّال، فمن خلال هذه الأرقام، يمكن معالجة قضايا مثل البطالة، والتسرب المدرسي، ونقص الخدمات الصحية والاجتماعية.
كما تمثل قاعدة بيانات موثوقة لتخطيط البنية التحتية، بما يشمل المدارس والمستشفيات وشبكات الطرق، ما يضمن تحقيق تنمية شاملة ومستدامة.
وأظهرت المقارنات مع الدول الأخرى أن العراق يحتاج إلى تعزيز نظامه الإحصائي، ففي أغلب الدول المتقدمة، يتم إجراء تعداد سكاني كل عشر سنوات لجمع بيانات مفصلة عن السكان والمنازل.
في المقابل، يواجه العراق تحديات إضافية بسبب أوضاعه الاقتصادية والسياسية، مما يجعل نتائج التعداد فرصة حقيقية لإعادة توجيه الجهود نحو تحسين نوعية الحياة للمواطنين.
موعد إعلان النتائج
في السياق، كشفت وزارة التخطيط، الجمعة، أن الإعلان عن نتائج التعداد الأولية سيتم بحلول منتصف الأسبوع، فيما أشارت إلى أن هنالك مرحلة جديدة وصفتها بالتفصيلية ستستمر لمدة 20 يوماً.
وقال المتحدث باسم الوزارة عبد الزهرة الهنداوي، إن “النتائج الأولية للتعداد لن تطول كثيرا، وفي منتصف الأسبوع من المتوقع أن يعلن عدد سكان العراق بعدد التعداد وسكان كل محافظة وسكان الحضر والريف وكل فئة عمرية”.
وأضاف، أن “النتائج التفصيلية تحتاج لمدى زمني إذ أن هناك كم كبير من البيانات والخصائص منها الاجتماعية والصحة والسكن والتعليم والخدمات والعمل وهذه تحتاج تقريبا شهرين أو أكثر بقليل للإعلان عنها”.
وتابع، أن “التعداد سينجز في مرحلتيه الأولى الخاصة بالحصر والترقيم والثانية التي اجريت يومي 20/21 تشرين الثاني وتكتمل اليوم، وتبقى لدينا المرحلة الثالثة الخاصة بالبيانات التفصيلية وستستمر هذه لعشرين يوماً، إذا سيقوم العدادون بزيارة الأسر مجدداً لأخذ بيانات عن الوضع الصحي والتعليم والسكن والخدمات”.



