العراقالمحررتحليلاتخاصرئيسية

أسبوع الحسم يقترب.. الزيدي على أبواب إغلاق ملف الحقائب التسع وتفاهمات سياسية تمهد لولادة الكابينة كاملة

بغداد/ عراق أوبزيرفر
دخل ملف استكمال التشكيلة الحكومية في العراق مرحلة جديدة من الحسم، مع انتقال الحوارات السياسية من دائرة الخلافات حول الحقائب والأسماء إلى تفاهمات أكثر تقدماً، بالتزامن مع تحرك رئيس الوزراء علي الزيدي لإنهاء ملف الوزارات الشاغرة وتمكين حكومته من العمل بتشكيلة مكتملة، بعد أشهر من إدارة عدد من الحقائب بالوكالة.
وجاء التطور الأبرز بعد اجتماع سياسي رفيع المستوى انتهى إلى الاتفاق على المباشرة بالحوار مع الكتل المستحقة خلال الأسبوع المقبل لاستكمال التشكيلة الحكومية، في مؤشر على عودة الملف إلى صدارة الأولويات السياسية، وسط مساعٍ لإنهائه عبر التوافق وتجاوز الاعتراضات التي أخرت حسمه خلال الفترة الماضية.
وكان الإطار التنسيقي قد أعلن خلال الأيام الماضية التوجه نحو استكمال الكابينة الوزارية لحكومة الزيدي، بعد أكثر من مئة يوم على منحها الثقة، فيما تحدث نواب عن وصول المفاوضات المتعلقة بالوزارات التسع الشاغرة إلى مراحلها النهائية، وإمكانية الانتقال إلى التصويت على المرشحين خلال فترة قريبة في حال استكمال التفاهمات السياسية.

أجواء إيجابية
بدورها، أكدت النائبة ضحى القصير أن “الاتفاقات السياسية المتعلقة باستكمال تشكيل الحكومة تقترب من نهايتها، وهناك أجواء إيجابية بين مختلف الأطراف تدفع باتجاه حسم الوزارات المتبقية، ونعتقد أن نتائج هذه الحوارات سترى النور قريباً، خصوصاً مع وجود رغبة واضحة بعدم إبقاء هذا الملف مفتوحاً لمدة أطول، والتوجه نحو تمكين الحكومة من العمل بكامل تشكيلتها وتنفيذ برنامجها الحكومي”.

وأضافت القصير لـ”عراق أوبزيرفر” أن “رئيس الوزراء علي الزيدي حريص على أن يكون استكمال الكابينة قائماً على اختيار شخصيات قادرة على إدارة الوزارات وتحمل مسؤوليات المرحلة، وفي الوقت نفسه فإن القوى السياسية تدرك أهمية الوصول إلى تفاهم نهائي، والأجواء الحالية أفضل من المراحل السابقة، وهناك تقدم في الحوارات يمكن أن يقود إلى اتفاق قريب يطوي ملف الوزارات الشاغرة”.
ومنذ حصول حكومة الزيدي على ثقة مجلس النواب في 14 أيار الماضي، عملت الحكومة بتشكيلة تضم 14 وزيراً من أصل 23، فيما بقيت تسع حقائب خارج التشكيلة المكتملة نتيجة الخلافات المتعلقة بالمرشحين والتوازنات السياسية، الأمر الذي دفع رئاسة مجلس النواب منذ اليوم الأول إلى الدعوة للإسراع بإرسال بقية الأسماء، بالتوازي مع تأكيد دعم الحكومة لتنفيذ برنامجها.

مرحلة الحسم
وتكتسب التحركات الحالية أهمية إضافية كونها تأتي بعد سلسلة طويلة من الحوارات التي لم تصل سابقاً إلى اتفاق نهائي، إذ كانت الخلافات تتركز بصورة أساسية حول أسماء المرشحين وتوزيع بعض الحقائب، وفي مقدمتها الوزارات السيادية، بينما تشير التطورات الأخيرة إلى محاولة تجاوز هذه العقدة من خلال تفاهم سياسي أوسع يسبق إرسال الأسماء إلى مجلس النواب.
وسبق أن أكدت الرئاسات العراقية أهمية استكمال الكابينة باعتبار ذلك عاملاً مساعداً على رفع كفاءة الأداء الحكومي وتعزيز قدرة المؤسسات التنفيذية على تنفيذ البرنامج الوزاري، فيما جدد اجتماع للرئاسات في 17 آب الماضي الدعوة إلى حسم الملف في أقرب وقت وتمكين الحكومة من أداء مهامها بصورة متكاملة.
ويمنح الاتفاق الأخير الزيدي مساحة سياسية أوسع لحسم خياراته بشأن المرشحين، ولا سيما أن المرحلة الماضية شهدت تضارباً في المواقف بشأن الأسماء المطروحة، بين حديث عن اكتمال قوائم المرشحين ومعلومات أخرى أشارت إلى استمرار النقاش حول بعضها، ما جعل الوصول إلى توافق سياسي يسبق التصويت خطوة أساسية لتجنب تكرار تعثر تمرير المرشحين داخل مجلس النواب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
document.addEventListener("DOMContentLoaded", function() { if (document.querySelector("nojq")) { document.querySelector("nojq").addEventListener("click", function() { console.log("Element clicked!"); }); } });