أسعار النفط تتراجع مع انقضاء مهلة ترمب لموسكو

عواصم/ متابعة عراق اوبزيرفر
تراجعت أسعار النفط خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، بالتزامن مع المهلة التي حدّدها الرئيس الأميركي دونالد ترمب لروسيا لإنهاء الحرب على أوكرانيا وتجنّب فرض عقوبات على مشتري نفطها، في ظل استمرار المخاوف بشأن الرسوم الجمركية الأميركية.
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 34 سنتاً أو بنسبة 0.5% لتصل إلى 68.87 دولاراً للبرميل بحلول الساعة 04:54 بتوقيت غرينتش، فيما تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 40 سنتاً أو ما يعادل 0.6% لتسجل 66.56 دولاراً، وفقاً لبيانات وكالة رويترز.
وكان ترمب قد أعلن، يوم أمس الإثنين (14 تموز 2025)، عزمه تزويد أوكرانيا بأسلحة جديدة، ملوّحاً بفرض عقوبات بنسبة 100% على مشتري الصادرات الروسية، ما لم توافق موسكو على اتفاق سلام خلال 50 يوماً.
ورغم ارتفاع أسعار النفط عقب الأنباء عن العقوبات المحتملة، فإنها تخلّت عن مكاسبها لاحقاً، إذ أثارت المهلة المحددة آمالاً في تجنّب العقوبات، وركّز المتعاملون على ما إذا كانت الولايات المتحدة ستنفّذ فعلياً الرسوم الجمركية المرتفعة على الدول التي تواصل التجارة مع روسيا.
وكتب دانيال هاينز، كبير محللي السلع الأولية في بنك “إيه.إن.زد”، في مذكرة للعملاء: “خفّفت المهلة من المخاوف بشأن تأثير العقوبات المباشرة على روسيا في تعطيل تدفقات النفط الخام. كما تأثرت المعنويات بالتوترات التجارية المتصاعدة”.
وكان ترمب قد صرّح، يوم السبت، بأنه سيفرض رسوماً جمركية بنسبة 30% على معظم الواردات من الاتحاد الأوروبي والمكسيك اعتباراً من الأول من أغسطس، في خطوة مشابهة لتحذيرات سابقة لدول أخرى، تاركاً لها أقل من ثلاثة أسابيع للتوصل إلى اتفاقات قد تخفّض معدلات الرسوم المهددة.
وقد تؤدي هذه الرسوم إلى تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي، مما قد يقلّص الطلب على الوقود ويضغط على أسعار النفط.
من جهة أخرى، نقل تقرير إعلامي روسي عن الأمين العام لمنظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)، هيثم الغيص، قوله إن المنظمة تتوقع طلبًا “قوياً جداً” على النفط خلال الربع الثالث من العام، مع فارق طفيف بين العرض والطلب في الأشهر المقبلة.
كما رفع بنك “غولدمان ساكس”، يوم أمس الإثنين، توقعاته لأسعار النفط للنصف الثاني من عام 2025، مشيراً إلى اضطرابات محتملة في الإمدادات، وتقلّص مخزونات النفط في دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، إلى جانب قيود الإنتاج في روسيا.



