“أكيتو بريخا”.. الآشوريون يحيون احتفالات نيسان

بغداد/ عراق أوبزيرفر
في الأول من أبريل (نيسان)، يحتفل الآشوريون بعامهم الجديد بتبادل التهاني بهذه العبارة “أكيتو بريخا”، يعتبر عيد الأكيتو أحد أهم الاحتفالات في حضارة بلاد ما بين النهرين، حيث يقع بداية السنة البابلية – الآشورية الجديدة.
كانت طقوس وشعائر متنوعة تقام خلال هذه الفترة بمشاركة الملك وشعبه، بالإضافة إلى دعوة ملوك من مدن مجاورة، ورغم اهتمام سكان حضارة ما بين النهرين بالاحتفالات وتخصيص أيام معينة لها خلال العام، إلا أن عيد الأكيتو كان يعتبر من أهمها.
ويعد عيد بداية السنة البابلية – الآشورية من الأعياد البارزة والشهيرة بين سكان بلاد ما بين النهرين، وذلك بسبب تأثيره العميق على المجتمع الرافديني وما يحمله من فعاليات وطقوس مثيرة للاهتمام، حيث استمر الاحتفال بهذا العيد من منتصف الألف الثالث قبل الميلاد حتى القرن الثاني قبل الميلاد.
تشمل جميع المناطق
ويقول منتظر العودة، باحث في مجال الآثار، في تعليق صحفي: إن “الاحتفالات بهذا العيد كانت تشمل عدة مدن في بلاد ما بين النهرين، وكانت تشارك فيه جميع شرائح المجتمع، حيث بدأ الاحتفال كتقليد زراعي للحصاد، ثم تطور ليصبح عيداً وطنياً سنوياً يمثل بداية السنة الجديدة مع بداية فصل الربيع”.
تقول المشاركة الآشورية العراقية، ليديا أمير: “نحن هنا اليوم بمناسبة رأس السنة الآشورية. في الأول من نيسان/ أبريل كل الآشوريين يجتمعون هنا، نحتفل، نبقى حتى الظهر ثم نعود إلى المنزل. هذا هو عام الـ6773 ونأمل أن نكون معاً كل عام وأن نجتمع في المكان نفسه”.
ويقول جورج بولس، 63 عاماً: “نحتفل باليوم الأول من أكيتو، وتستمر الاحتفالات لمدة 12 يوماً”.
ويضيف قائلاً: “يأتي الآشوريون من الولايات المتحدة وأستراليا والدول الغربية الأخرى ومن جميع المحافظات العراقية إلى هذا المكان، نظرًا لتاريخ هذه المدينة”.، وفق ما نقلت فرانس بريس.
وعلى الدوام تطالب جهات آشورية باعتبار هذا اليوم يوم عطلة رسمية لكي يحتفل به العراقيون على مختلف توجهاتهم، باعتبار أن عيد السنة البابلية هو عيد لكل العراقيين، وليس الآشوريين فحسب باختلاف مناطق وجودهم في شتى بقاع العالم ودول الشتات. يحرص الآشوريون على المحافظة على تراثهم الثقافي ولغتهم السريانية.
وفي العراق، توجد ما يقرب من 150 مدرسة تخصص للآشوريين، حيث يتم تدريس بعض المواد باللغة السريانية في جزء من هذه المدارس. بينما يركز القسم الأكبر من المدارس على تعليم اللغة السريانية كمادة دراسية.
وانخفضت أعداد الآشوريين في العراق بسبب الحروب المتكررة. حتى الآن، لا توجد إحصائيات رسمية حول عدد الآشوريين الموجودين في العراق، ومع ذلك، تقدر بعض المصادر غير الرسمية أن عدد الآشوريين يتراوح بين 15,000 و 20,000 شخص.
وعلى رغم تحديات الحروب والصعوبات التي واجهتهم، ما زال الآشوريون مصرين على المحافظة على هويتهم الثقافية ولغتهم وتعزيز ارتباطهم بتاريخهم العريق، ويعملون بجد لضمان استمرارية تعليم اللغة السريانية وتعزيز ثقافتهم للأجيال القادمة.





