تحليلاترئيسية

إجراءات ضد وجود الـ”تك تك”.. هل تختفي العربة من شوارع بغداد؟

عراق أوبزيرفر/ بغداد

يضيق الخناق شيئاً فشيئاً على عربات التكتك في الشوارع العراقية، مع ظهور سلسلة من القرارات الصارمة التي تهدف إلى تقنين وجودها أو إنهائه تماماً.

وهذه القرارات تأتي في ظل ملاحقات مستمرة لأصحاب التكتك، وإجبارهم على تسجيل عرباتهم في دوائر المرور ودفع رسوم باهظة، بهدف تنظيم هذا القطاع الذي اعتُبر ملاذاً لفئات الشباب من العاطلين عن العمل.

وسبق لمحافظة كربلاء أن أصدرت قرارات بمنع سير التكاتك في مناطق حيوية مثل باب طويريج وشارع ميثم التمار وباب بغداد، ضمن قرارات هدفت إلى تنظيم حركة المرور في هذه المناطق المكتظة بالسكان والمركبات، خاصة خلال أوقات الذروة.

وفي العاصمة بغداد، تحركت قيادة عمليات بغداد استجابةً لطلبات من أعضاء مجلس المحافظة، حيث طالب عضو مجلس محافظة بغداد، عمار الحمداني، بمنع دخول عربات التكتك إلى مناطق رئيسية تشمل العامرية، والخضراء، وحي الجامعة، والمنصور، والقادسية، وغيرها.

وأظهرت وثيقة اطلعت عليها “عراق أوبزيرفر” أن القرار جاء نتيجة للشكاوى المتكررة من المواطنين والمؤسسات الحكومية بشأن الإرباك المروري الذي تسببه هذه العربات.

يُعد قطاع التكتك في العراق مصدر دخل لآلاف الشباب الذين لم يكملوا تعليمهم، حيث يعتمدون على هذه العربات لكسب دخلهم اليومي. يتراوح الدخل اليومي لسائقي التكتك بين 20 و30 ألف دينار، وهو ما يُستخدم لتلبية احتياجاتهم الأساسية وأسرهم.

التعيين مقابل تسليم الـ”تك تك”

بدوره، قال سجاد علي، عضو رابطة سائقي التكتك في منطقة الدورة، إن “هذه القرارات تقتل الأمل لدى الشباب الذين يعتمدون على التكتك كوسيلة وحيدة للعمل، ونطالب الحكومة بإيجاد حلول بديلة قبل اتخاذ قرارات تؤثر على معيشة آلاف الأسر”.

وأضاف لـ”عراق أوبزيرفر”، أن “التكتك لا يمثل مشكلة إذا تم تنظيم عمله بطريقة فعالة، لكنه اليوم بات ضحية لغياب التخطيط الحكومي.”
وأشار إلى أنه “على الحكومة أن تضع خططاً لتوفير فرص عمل بديلة، من خلال تعيينات وتوظيف آلاف الشباب العاطلين عن العمل، في حال تم إنهاء وجود التكتك كوسيلة لكسب العيش، وذلك لتجنب تفاقم الأزمات الاجتماعية والمعيشية”.

وتتباين الآراء داخل المناطق التي تنتشر فيها عربات التكتك بين مؤيد يرى فيها وسيلة اقتصادية توفر فرص عمل للشباب العاطلين، ومعارض يعتبرها سبباً للازدحام والفوضى في الشوارع، حيث يطالب البعض بتنظيم عملها ضمن إطار قانوني يضمن عدم الإضرار بحركة المرور والمظهر العام للمدن.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
document.addEventListener("DOMContentLoaded", function() { if (document.querySelector("nojq")) { document.querySelector("nojq").addEventListener("click", function() { console.log("Element clicked!"); }); } });