إشارات إيجابية بين دول الخليج وإيران / التفاصيل

عواصم/ متابعة عراق اوبزيرفر
وجود علاقات أكثر وثوقاً بين دول الخليج وإيران، هو ما تقتضيه ضرورات تحقيق الاستقرار الذي تبتغيه دول المنطقة؛ لكن ورغم التقارب الكبير بين الجانبين خلال فترة قصيرة نسبياً، فإن ما يتطلبه الاستقرار هو ارتفاع نسبة ثقة البلدان الخليجية بالساحل المقابل.
إيران كانت حاضرة في الصراع الذي توسع بالمنطقة بعد شن الجيش الإسرائيلي الحرب على غزة في7 أكتوبر الماضي، بشكل خرج من إطاره غير المباشر حين نفذت طهران هجوماً بالصواريخ والمسيرات على “إسرائيل”.
بالمقابل تقف دول الخليج إلى جانب الفلسطينيين وتسعى عبر وساطاتها إلى إنهاء الحرب في غزة، وتواصل في جانب آخر تعزيز علاقاتها مع إيران.
أمن المنطقة الذي يهم بالدرجة الأساس دولها، فضلاً عن رغبة عالمية باستقرارها لارتباط الاقتصاد العالمي بمواردها من الوقود ومياهها الإقليمية، يشير إلى أن القادم هي علاقات أكثر قرباً مما مضى بين إيران والخليج.
تقارب يزداد اتساعاً
التقارب الأكبر بالعلاقات بين الخليج وإيران تظهره العديد من الدلائل يبرز منها مؤخراً:
- التصريح الأخير لملك البحرين، الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة، بأنه لا يوجد سبب لتأجيل استئناف العلاقات الدبلوماسية بين بلاده وإيران، وإن المنامة تتطلع إلى تحسين علاقاتها مع طهران.
- قبول ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان دعوة رسمية لزيارة إيران وجهها له القائم بأعمال رئيس الجمهورية الإيرانية محمد مخبر.
- إرسال دول الخليج وفوداً رفيعة المستوى لحضور جنازة إبراهيم رئيسي، فيما ترأس أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني وفد بلاده.
- تأكيد المستشار الدبلوماسي للرئيس الإماراتي أنور قرقاش، وجود إشارات إيجابية بين دول الخليج وإيران، تعكس رغبة مشتركة لتعزيز العلاقات وخفض التصعيد بالمنطقة.
-
التنافس على المكانة والنفوذ
بحسب دراسة لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية، ترتبط عدد من الأزمات في المنطقة بقضية التنافس على المكانة والنفوذ، وتؤكد أن حلّها سيكون صعباً؛ وتمثل الأزمات المستمرة في اليمن وسوريا أمثلة بارزة على ذلك.
وعند العودة إلى التوتر بين إيران ودول الخليج يتضح أنها تتركز في ثلاثة نقاط:
- النزاع في الشرق الأوسط.
- اختلاف تصورات الطرفين عن التهديدات التي تواجهها المنطقة.
- تباين نظرة دول الخليج إلى إيران بين كونها مصدر تهديد أو منافس.
وعليه فإن تقارب وتعاون دول الخليج وإيران هو ما تحتاجه المنطقة لتضمن استقرارها، وهو ما يؤكده مركز “ستيمسون” للأبحاث، في تقرير له، نشر مؤخراً.
ويقول المركز إن أعضاء مجلس التعاون يدركون أن أياً من المشاريع الضخمة، التي يتصورونها من غير الممكن أن تتحقق في ظل المواجهة العسكرية مع إيران.
وأكد أن المواجهة المباشرة الأخيرة بين إيران و”إسرائيل” ضاعفت أهمية إشراك طهران بصورة بناءة، لافتاً إلى أن من المرجح أن تؤدي عزلتها إلى عرقلة أي تقدم نحو التنمية والسلام.
وأضاف أنه لو لم تتصالح إيران والسعودية في عام 2023، لكانت المنطقة في وضع أسوأ كثيراً اليوم، وعلاوة على ذلك، “لقيت هذه الارتباطات الدبلوماسية والاقتصادية تشجيعاً من اللاعبين الأوروبيين والآسيويين، وخصوصاً الصين”.



