
بغداد/ عراق أوبزيرفر
على الرغم من مرور عدة أشهر على الانتخابات النيابية في إقليم كوردستان، لا تزال عملية تشكيل الحكومة تواجه تحديات كبيرة، حيث تعيق الخلافات حول المناصب الرئيسية والتباين في الرؤى بين الحزبين الحاكمين الوصول إلى اتفاق نهائي.
ومع ذلك، تشير المعطيات الأخيرة إلى بوادر انفراجة قريبة، حيث تكثفت المباحثات بين الأطراف السياسية في محاولة لتجاوز الخلافات والوصول إلى توافق يضمن تشكيل الحكومة، حيث أن الأيام المقبلة قد تحمل تطورات إيجابية، وسط مؤشرات على تقارب في وجهات النظر حول تقاسم المناصب وإدارة المرحلة المقبلة.
اتفاق بشأن البرنامج الحكومي
بدوره أكد المتحدث باسم الحزب الديمقراطي الكوردستاني، مهدي عبد الكريم، أن “القوى السياسية في إقليم كوردستان تمكنت من التوصل إلى اتفاق بشأن العديد من الخلافات، بما في ذلك الاتفاق على برنامج حكومي يرضي جميع الأطراف ويراعي الأولويات الأساسية للإقليم”.
وقال عبد الكريم في تصريح لـ”عراق أوبزيرفر”، إن “ما تبقى من الخلافات يتركز فقط حول بعض المناصب “مشيرًا إلى أن “هناك تفاهماً بين الأطراف السياسية على ضرورة حل هذه الإشكالات قريبًا ويتم تشكيل الحكومة”.
وأضاف أنه “سيعقد اجتماع مهم للقوى السياسية في الإقليم خلال الأيام القبلة من أجل إنهاء هذه المسألة بشكل نهائي”.
وأكد أن “الاتفاق السياسي الحالي يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز الاستقرار في الإقليم “مؤكداً إلى “وجود إمكانية لتجاوز جميع العقبات المتبقية من خلال الحوار والتفاهم بين القوى السياسية”.
ويطالب الاتحاد الوطني بمنصب رئاسة الإقليم، بصفته القوة السياسية الثانية، أو تولي منصب رئاسة الحكومة، وهو مسار غير مألوف منذ سنوات في تشكيل حكومات إقليم كوردستان.
وتأتي الخلافات السياسية حول ملف تشكيل الحكومة في ظل استمرار الملفات العالقة مع بغداد، مثل أزمة رواتب الموظفين التي تسببت باندلاع تظاهرات واسعة في السليمانية الشهر الماضي، ما عقّد المشهد السياسي في الإقليم، وأثار ضجة كبيرة بين المواطنين الذين يعانون من تأخر دفع مستحقاتهم المالية.




