
بغداد/ عراق أوبزيرفر
عادت بوادر التوتر من جديد إلى الساحة العراقية، بعد سلسلة تغريدات أطلقها زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، مع الحساب التابع له “صالح محمد العراقي”، فيما شيّع قادة الإطار التنسيقي، ضحايا أحداث المنطقة الخضراء.
وبدأت قوى الإطار بالتحرك نحو عقد جلسة للبرلمان، على رغم سخونة الوضع السياسي والميداني، وهو ما عرضها إلى الانتقادات، خاصة وأنها كانت تبتغي بذلك تشكيل الحكومة الجديدة، وفق ما أعلن زعيم عصائب أهل الحق قيس الخزعلي.
وعلّق صالح محمد العراقي، المعروف بـ”وزير الصدر”، اليوم الأربعاء، على دعوة “الإطار التنسيقي” للمضي بعقد جلسات مجلس النواب، وفيما وصف “الإطار” بأنّهم ثُلّة تعشق “الفساد والمال والرذيلة”، اشترط عليهم “إعلان الحداد” على الضحايا الذين سقطوا جراء أحداث المنطقة “الخضراء” الدامية، وإلا سيكون “عدوّهم الأول”.
وأضاف، “لم أستغرب ولا طرفة عين من مواقف (الإطار التنسيقي الوقحة) ولا من (ميلشياته الوقحة) حينما يعلنون وبكل وقاحة متحدّين الشعب برمته وبمرجعيته وطوائفه بأنهم ماضون بعقد البرلمان لتشكيل (حكومتهم الوقحة) وما زال دم (المعدومين) غدرا من المتظاهرين السلميين وبطلقات مليشياتهم القذرة لم يجف.. وكأن المقتول إرهابي أو صهيوني ولا يمت إلى (المذهب) بصلة أو إلى (الوطن) بصلة”.
وأعلنت قوى الإطار التنسيقي، إقامة عزاء للقتلى الذين سقطوا خلال احتجاجات الخضراء، في سياق ردها على العزاء المقام من قبل أنصار الصدر.
مناوشات وسجالات
وعادت المناوشات الإعلامية، والبيانات المتبادلة، بين الطرفين، وتداول مقاطع مرئية عبر مجموعات وتساب، بشأن الأحداث يوم الثلاثاء، وهو ما يعطي مؤشراً عن جولة أخرى من الصراع تلوح في الأفق بين الطرفين، خاصة وأن القيادي في التيار عصام حسين، دعا الجماهير إلى الاستعدادا للنزول إلى الشوارع مرة أخرى.
بدوره، طالب زعيم تحالف الفتح، هادي العامري، جميع القوى السياسية، بتحمل المسؤولية، والتزام التهدئة، خلال زيارة أربعينية الإمام الحسين.
وقال العامري في بيان تلقت وكالة “عراق أوبزيرفر” نسخة منه: “نحن على اعتاب زيارة الاربعين المقدسة، حيث نستذكر لوعة استشهاد ابي الاحرار واهل بيته واصحابه ونجدد المأتم الخالد ، في هذه الايام الحافلة بمشاعر الولاء والحب لأهل بيت النبوة عليهم السلام ، أقسم على كل الاخوة القادة والقوى السياسية بمصاب الحسين عليه السلام ان يعلنوا الصمت السياسي والاعلامي وان يعتمدوا خطابا معتدلا يجمع ولا يشتت ويوثق ولا يفرق ، وان يكفوا عن التصريحات التي تبعث على الحقد والكراهية والضغينة”.
وأضاف العامري، أنه “يجب أن لا نتحدث في أيام الحسين الا عن رسالة الحسين في مواجهة الظلم والعدوان ورفض الخضوع للظالمين، فلتتظافر كل الجهود من اجل تهيئة المستلزمات المطلوبة لانجاح هذه الزيارة المقدسة”.
بدوره، يرى رئيس مؤسسة نما الإعلامية، رحيم الشمري، أن “القلق سيطر على الشعب مرة أخرى، من المرحلة المقبلة، لأننا منذ إجراء الانتخابات الماضية، لم يكن هناك أي حل للأزمة السياسية، بل دخلنا في دوّامة من الاعتصامات والتظاهرات، والسجالات والردود، وجلسات متعددة للمحكمة الاتحادية”.
وأضاف الشمري في تصريح لـ”عراق أوبزيرفر” أن “الوضع الحالي ينبئ بأن الشعب سيقول شيئاً مختلفاً ما يضع على الكتل السياسية مسؤولية التحرك بشكل جدي وسريع، لتدارك الأزمة، واحتواء التصعيد الحاصل”.



