اقتصادالعراقالمحررامنتحليلاتخاصسياسيمحلي

الاقتصاد والأمن في الصدارة.. معني بالشأن السياسي لـ عراق أوبزيرفر: الزيدي يقود مسارات متوازية لعبور أزمات العراق الراهنة

بغداد/ عراق أوبزيرفر

تواجه الحكومة العراقية مرحلة معقدة تتداخل فيها التحديات الاقتصادية والأمنية والسياسية، في ظل ضغوط مالية وملفات متراكمة تتطلب معالجة متزامنة لا حلولاً مجزأة، فيما تبرز الحاجة إلى تحصين الاقتصاد وتنويع منافذ تصدير النفط وتفعيل المشاريع الاستراتيجية بوصفها مسارات أساسية لتقليل أثر الأزمات على المواطن والخدمات العامة.
وفي هذا السياق، أكد الباحث بالشأن السياسي العراقي جعفر حسن الكعبي أن حكومة رئيس الوزراء علي فالح الزيدي تسلمت مسؤولية إدارة ملفات متشابكة منذ نيلها الثقة البرلمانية، مشيراً إلى أن التحديات لا تقتصر على أزمة عابرة، وإنما ترتبط بتركة اقتصادية ومالية وأمنية متراكمة، من بينها وضع الخزينة والديون والموازنة ومشكلات صادرات النفط والخسائر الناتجة عن تداعيات الحرب وإغلاق مضيق هرمز.
وقال الكعبي لـ عراق أوبزيرفر إن “حكومة الزيدي، بحسب قراءته، تتحرك ضمن بيئة تتسم بأزمات هيكلية وضغوط جيوسياسية، الأمر الذي دفعها إلى اعتماد مسارات متوازية لتجنب تفاقم الأوضاع، لافتاً إلى أن ملف حصر السلاح بيد الدولة يرتبط بصورة مباشرة بإمكانية تحقيق الاستقرار السياسي والاقتصادي”.


وأضاف أن “معالجة الملفات الاقتصادية لا يمكن فصلها عن الإصلاح المؤسسي والأمني، مبيناً أن الحكومة طرحت جملة من المسارات، بينها الحد من الهدر المالي، وتعزيز الرقابة الداخلية، وملاحقة الأموال واستردادها عبر تشريعات وآليات قانونية، إلى جانب ضرورة تحمّل القوى السياسية مسؤولية دعم الإصلاح وعدم تحميل المواطن وحده تبعات الأزمات من خلال التضخم وارتفاع الأسعار أو تأخر الرواتب وتراجع قدرة المؤسسات الخدمية على أداء مهامها”.
وأشار الكعبي إلى أن “أمام حكومة الزيدي خيارات اقتصادية يمكن أن تسهم في تقليل الاعتماد على منفذ واحد لتصدير النفط، وفي مقدمتها إيجاد مسارات بديلة لنقل الخام عبر تركيا باتجاه الأسواق الأوروبية، فضلاً عن تفعيل المشاريع والاتفاقيات الاقتصادية الكبرى، وفي مقدمتها طريق التنمية والربط الخليجي، بما يعزز موقع العراق كممر تجاري ويخلق مصادر أوسع للنشاط الاقتصادي”.
وتنسجم هذه الرؤية مع المسارات التي أعلنتها حكومة الزيدي منذ تشكيلها، إذ حدد البرنامج الوزاري ثلاثة محاور رئيسية شملت الإصلاح والبناء الاقتصادي، والبناء الاجتماعي، وإصلاح المنظومة الأمنية، مع التأكيد على تنويع الاقتصاد وحصر السلاح بيد الدولة. كما شهدت المرحلة الماضية تحركاً عراقياً باتجاه تفعيل مشروع طريق التنمية وتعزيز التعاون مع تركيا في مجالات النقل والطاقة والتجارة.
وبحسب هذا الطرح، فإن التحدي أمام الحكومة لا يرتبط بإدارة أزمة واحدة، بل بقدرتها على تحويل الملفات المتداخلة إلى مسارات إصلاح مترابطة، تضمن حماية الاستقرار المالي، وتوسيع مصادر الإيرادات، وتعزيز سيادة الدولة، وصولاً إلى تخفيف الأعباء عن المواطنين وتحسين مستوى الخدمات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
document.addEventListener("DOMContentLoaded", function() { if (document.querySelector("nojq")) { document.querySelector("nojq").addEventListener("click", function() { console.log("Element clicked!"); }); } });