العراقتحليلاتخاصرئيسيةسياسي

البارتي أولاً وهزيمة ساحقة للتغيير والجيل الجديد.. قراءة في نتائج التصويت الخاص لانتخابات كردستان

بغداد/ عراق أوبزيرفر
شهدت انتخابات برلمان إقليم كردستان لعام 2024 تطورات مهمة، في نتائج التصويت الخاص الذي انطلق في 18 أكتوبر 2024، حيث أظهرت النتائج الأولية تفوق الأحزاب الحاكمة، بينما واجهت بعض الأحزاب تراجعاً كبيراً في شعبيتها، ما يثير تساؤلات حول التحولات السياسية في الإقليم.
وبحسب التقارير الواردة، حصل الحزب الديمقراطي الكردستاني على المرتبة الأولى في محافظتي أربيل ودهوك، ففي أربيل، حصل الحزب على 54 ألف صوت، متفوقاً بفارق كبير على الاتحاد الوطني والجيل الجديد. وفي دهوك، تصدر الديمقراطي الكردستاني النتائج بحصوله على 23 ألف صوت، بينما جاء الاتحاد الوطني ثانياً بأصوات لم تتجاوز 1500 صوت فقط.
أما في السليمانية، فقد تصدر الاتحاد الوطني الكردستاني النتائج، حيث حصل على 33 ألف صوت، وجاء الجيل الجديد ثانياً بـ4800 صوت.

غياب التغيير
وأحد أبرز المفاجآت التي شهدتها الانتخابات هو غياب حركة التغيير عن المشهد الانتخابي، حيث فشلت في الحصول على 500 صوت في جميع المحافظات، وهو تراجع حاد مقارنة بما كانت تحققه في الانتخابات السابقة.
هذا التراجع يطرح تساؤلات حول سبب فقدان الحركة لدعمها الجماهيري، وهو ما قد يكون مرتبطاً بأداء قياداتها أو التغيرات في المشهد السياسي بالإقليم، كذلك، شهدت الأحزاب الإسلامية تراجعاً ملحوظاً في عدد الأصوات التي حصلت عليها.
من الجدير بالذكر أن عدد مراكز الاقتراع التي تم فتحها للتصويت الخاص بلغ 165 مركزاً داخل وخارج محافظات الإقليم، وتم فتح 749 محطة اقتراع، وقد بلغ عدد الناخبين الذين يحق لهم التصويت في الاقتراع الخاص 215,960 ناخباً، صوت منهم 208,521 ناخباً، ما يعني نسبة مشاركة مرتفعة تعكس اهتمام الناخبين بهذه الانتخابات، خاصة عناصر البيشمركة وقوى الأمن الداخلي الذين شاركوا في الاقتراع الخاص.
ووفقا لنتائج الاقتراع فقد حصل الحزب الديمقراطي الكوردستاني، على 82,979 صوتاً، يليه الاتحاد الوطني بـ51,345 صوتاً، ثم الجيل الجديد بـ11,207 أصوات.
فيما حصل الاتحاد الإسلامي على 2,885 صوتاً، وحزب الموقف على 2,492 صوتاً، من المثير للاهتمام أن حركة التغيير، التي كانت تشكل معارضة قوية داخل الإقليم في السابق.
ويتنافس في هذه الانتخابات 1,091 مرشحاً على 100 مقعد برلماني، من ضمنها 5 مقاعد مخصصة للمكونات، والتي تم تقليصها من 11 مقعداً بقرار من المحكمة الاتحادية العليا كذلك، يفرض قانون الانتخابات تخصيص 30% من المقاعد على الأقل للنساء.

تنافس حاد
ومع اقتراب موعد الاقتراع العام، من المتوقع أن تشهد هذه الانتخابات تنافساً حاداً، حيث يبلغ إجمالي عدد الناخبين في إقليم كردستان 2,899,578 ناخباً، ما يعني أن الاقتراع العام سيشكل المرحلة الأهم في تحديد التوجهات السياسية في الإقليم.
وبناءً على هذه الأرقام والتطورات، يمكن القول إن الانتخابات البرلمانية في كردستان لعام 2024 تعكس تحولات مهمة في موازين القوى السياسية، ففي حين يواصل الحزب الديمقراطي الكوردستاني والاتحاد الوطني الهيمنة على المشهد الانتخابي، يبرز تراجع واضح لحركة التغيير والأحزاب الإسلامية، ما يشير إلى أن الناخبين قد بدأوا بالابتعاد عن الخطاب المعارض التقليدي، علاوة على ذلك، يبدو أن الحزب الديمقراطي قد عزز مكانته في معاقله التقليدية، في حين يواصل الاتحاد الوطني الحفاظ على قوته في السليمانية.
وتمثل هذه الانتخابات اختباراً مهماً للمشهد السياسي في إقليم كردستان، فرغم الاستقرار الظاهري الذي تحققه الأحزاب الحاكمة، تبقى الأسئلة مفتوحة حول مستقبل الحركات المعارضة وما إذا كانت ستتمكن من إعادة ترميم قواعدها الشعبية في المستقبل القريب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
document.addEventListener("DOMContentLoaded", function() { if (document.querySelector("nojq")) { document.querySelector("nojq").addEventListener("click", function() { console.log("Element clicked!"); }); } });