المحررتحليلاتخاص

البرلمانات العربية تستعرض عضلاتها “”للاعلام فقط”

 

بغداد/ عراق اوبزيرفر

يرى سياسيون ومراقبون ان ” مجتمعاتنا  العربية من المحيط الى الخليج بحاجة لترسيخ قيم التسامح والسلام والتعايش ونبذ كل أشكال التطرف وتعزيز التعاون المشترك واستلهام الجهود الإقليمية والدولية للوقوف بوجه المخاطر التي تواجه العالم، فيما لفتوا الى اسباب انهيارها يكمن في السياسات المنحازة لطرف دون آخر من الحكومات العربية المتعاقبة.

وبحسب مراقبين ان الاوضاع العربية لاسيما في المغرب العربي تنذر بعواقب وخيمة ربما تعيد الكرة من جديد لحرق المنطقة اذا لم يتم تدارك الامر ، فالاجتماعات للبرلمانات العربية لا قيمة لها دون ان تخرج بقرارات تنفذ على ارض الواقع وبمدد زمنية محددة ،وما يجري في السودان عملا غاية حربيا قتل الكثير من الشعب بين جنرالين دون ان تتدخل القوى الكبرى لحسم النزاع رغم تفرد المملكة العربية السعودية بالهدنة.

وقال نائب رئيس البرلمان العربي وعضو لجنة العلاقات في مجلس النواب شعلان الكريم،  أن العراق سيبقى داعما حقيقيا لجميع الجهود الرامية لترسيخ السلم والأمن الدوليين.

وقال مكتبه الإعلامي في بيان ، إنه” بمشاركة نائب رئيس البرلمان العربي وعضو لجنة العلاقات في مجلس النواب العراقي شعلان الكريم اختتم امس، المؤتمر الخاص بــ “بناء التسامح والسلام على الرغم من التحديات الحالية: الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأوروبا” الذي عقد برعاية المجلس العالمي للتسامح والسلام وبرلمان مالطا على مدى يومين”.

واكد الكريم في كلمته خلال أعمال المؤتمر على” حرص العراق ممثلا بمجلس النواب والحكومة في ترسيخ السلام والتعايش والتسامح وتعزيز قيم الحوار والتسامح”.

وأضاف الكريم، أن” انعقاد مؤتمر المجلس العالمي للتسامح والسلام بالتعاون مع برلمان مالطا جاء في ظروف استثنائية معقدة خصوصا في الشرق الاوسط وشمال أفريقيا وأوروبا والتي تحمل في طياتها مخاطر جسيمة ستؤثر على حياة مجتمعاتنا”، معربا عن” تضامن مجلس النواب والبرلمان العربي مع المواقف التي يتبناها المجلس العالمي للتسامح والسلام ما دامت تتماشى مع الأهداف والأسس والمواثيق الداعمة للتعايش السلمي وإحلال السلام والتسامح بين شعوب العالم”.

مؤسسات انجليزية

اكد المحلل السياسي المستقل الدكتور عائد الهلالي ، ان الجميع يعلم أن هذه المؤسسات البرلمانية العربية، قد تمت عملية انشائها بمباركة بريطانية البرلمان العربي هو وليد الجامعة العربية ،وهذا الكيان معروف لدى السياسيين والمهتمين بالشأن السياسي العربي من كان يقف خلفة الدعوة له نقصد وزير خارجية بريطانيا سنة 1943 .

وقال الهلالي لوكالة “عراق اوبزيرفر” كما يرى الجميع منذ أكثر من سبعين عام لم يقدم أي شيء ممكن أن يدعم التقارب العربي على العكس تماما ،شاهدنا أن عملية التشظية والتمزيق للبلدان العربية تأتي بمباركة هذا الكيان المتهالك إقصاء  وإبعاد وعزل لمن لايروق لسياسة الجامعة العربية.

وتابع الهلالي، وهي سياسة الكبار والذين يتحكمون بها و بمصائر الدول العربية لم تستطع الجامعة العربية ولا برلمانيا ولا أي مؤسسة من مؤسساتها من إسداء خدمة ولو بسيطة لا دوله عربية من الدول التي تعاني من ظروف عديدة  مثل الصومال اليمن جيبوتي موريتانيا وعليه فإن وجود العراق وعودة سوريا  والعربية  السعودية ومصر والجزائر والدول العربية ذات الاقتصادات الكبيرة من الممكن لو انها تفاعلت مع العراق بشكل صحيح بعيد عن سياسات التغالب والتموضع والمحاور وارتبطت بنشاط أو تكتل اقتصادي من الممكن أن يكون لها شأن في القريب العاجل .

ويعتقد المحلل السياسي ،أن الظروف مؤاتية الآن بعد أن تبلورت فكرة التقارب المبنية على اساس نشاط اقتصادي من الممكن أن يكون نواة لاتحاد كما هو الحال بالنسبة الاوربيين أو البريكس أو الاسيان، أو لأن الدول العربية التي تدعم هذا التوجه تمتاز بوضع اقتصادي مريح من الممكن أن يؤهلها لإعادة بناء المنطق وفق رؤية جديدة وعليه فإن الصعود الاقتصادي وتحقيق التنمية في هذه المنطقة قادر على صناعة مناخ سياسي جديد .

وختم حديثه بالقول ، انه سوف تكون له انعكاسات ايجابيه على الواقع الأمني  لها لان عملية الارتقاء الاقتصادي مرهون بتغيير الكثير من سياسات الدول وعلى كافة الصعد التعليم الصحة وبناء المؤسسات الثقافية واحداث نقلة في مجالات التشريع والديمقراطية وحماية حقوق الأقليات  وحقوق الفرد فهذه الأمور قادرة على صناعة دولة الرفاه وتبتعد قدر المستطاع عن التطرف بكل أنواعه كذلك فإنها سوف تضع الأرضية الصلبة لتحقيق السلم المجتمعي للعراق وغيره.

العراق مع الجميع

وبالعودة الى الكريم فقد أشار إلى، أن” العراق وضمن منهجه الوطني ومبادئه الإنسانية سيبقى داعما حقيقيا لجميع الجهود الرامية لترسيخ السلم والأمن الدوليين حيث أقدم ونتيجة لمواقفه المتوازنة مع محيطه العربي والإقليمي ومكانته الدولية على أخذ خطوات جريئة عبر لعب دور الوسيط بين المملكة العربية السعودية وجمهورية إيران الإسلامية، كما قام رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي رئيس المؤتمر الرابع والثلاثين للاتحاد البرلماني العربي الذي عقد مؤخرا في بغداد على تشكيل وفد برئاسته لزيارة سوريا تمهيدا لاستعادة دورها العربي والإقليمي والدولي .

كما لفت الى انها تكللت بالنجاح بحضور الوفد السوري إلى مؤتمر القمة العربية في جدة، داعيا المجلس العالمي للتسامح والسلام لإطلاق مبادرة جديدة تتضمن خريطة طريق عاجلة تستند على أدوات تتلاءم مع طبيعة المتغيرات الحاصلة للمساهمة بحل النزاعات والصراعات وتقريب وجهات النظر بين الفرقاء لاستعادة استقرار المنطقة من جهة وإغاثة بعض شعوب العالم من جهة اخرى، حاثا المنظمات الدولية على العمل لتسوية الملفات الحساسة وخاصة القضية الفلسطينية والسودانية والليبية والصومالية وجيبوتي وإيجاد الآليات الكفيلة لإنهاء التوتر القائم بين إثيوبيا ومصر والسودان من جهة وبين العراق وتركيا وإيران من جهة أخرى بشأن التوزيع العادل للمياه.

وواصل البيان، أن” المؤتمر تناول كلمة أحمد الجروان رئيس المجلس العالمي للتسامح والسلام ورئيس برلمان مالطا انجيلو فاروجيا وكلمات ومداخلات الوفود المشاركة بالمؤتمر في يومه الأخير طرح العديد من الأفكار والآليات التي تعزز مسيرة السلام في العالم والمجتمعات والتعاون بين الشعوب والدول لمواجهة مشكلات الفقر والبطالة والتعليم والتمييز إضافة إلى العمل الجاد على تعزيز فرص العمل في إطار نشر خطاب التسامح والتعايش السلمي بين الشعوب”.

واختتم البيان، أن” العديد من أعضاء الوفود تطرقوا إلى تجارب دولهم في تحقيق المصالحات المجتمعية و ترسيخ مفاهيم التعايش السلمي واعتماد الحوار أساسا لحل المشاكل إضافة إلى أهمية العمل على معالجة كل ما يؤدي إلى التمييز والتطرف والإرهاب من خلال الاهتمام بالتعليم وإيجاد فرص اقتصادية وتنموية والالتزام بتحقيق التنمية المستدامة الشاملة”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
document.addEventListener("DOMContentLoaded", function() { if (document.querySelector("nojq")) { document.querySelector("nojq").addEventListener("click", function() { console.log("Element clicked!"); }); } });