
بغداد / عراق اوبزيرفر
يستعد البرلمان العراقي للعودة إلى الانعقاد بعد فترة انقطاع تخللتها خلافات وانقسامات داخلية ألقت بظلالها على أداء السلطة التشريعية، في وقت يترقب فيه الشارع تمرير حزمة قوانين مؤجلة تمس قطاعات اقتصادية واجتماعية حيوية.
*موعد الجلسة المقبلة
عضو مجلس النواب حسين السعبري كشف في تصريح خاص لـ عراق أوبزيرفر أن البرلمان سيعقد جلسة جديدة يوم الاحد المقبل.
وقال السعبري ان “جلسة يوم الأحد المقبل ستتضمن إدراج مجموعة من القوانين المهمة على جدول الأعمال، أبرزها قانون الاستثمار الصناعي وقانون تعويض المتضررين من شريحة البطاقة الحمراء. ويُنظر إلى هذه القوانين بوصفها استحقاقات مؤجلة تمس شرائح واسعة من المجتمع، وتلعب دورًا في تحريك عجلة الاقتصاد المحلي.
قوانين مؤجلة وضغوط شعبية
قانون الاستثمار الصناعي يمثل خطوة طال انتظارها للنهوض بالقطاع الإنتاجي الذي يعاني من تراجع كبير منذ سنوات بسبب هيمنة الاستيراد وضعف البنى التحتية الداعمة. وفي المقابل، يترقب آلاف المتضررين من البطاقة الحمراء – وهم مواطنون تضرروا من ممارسات النظام السابق وفقدوا جزءا من اجسادهم – أن تفتح جلسة الأحد باب التعويض وإنصاف هذه الشريحة التي طالما رفعت شكاوى واحتجاجات.
السعبري شدد على أن “تمرير هذه القوانين سيكون بمثابة اختبار جديد لقدرة البرلمان على استعادة دوره التشريعي الفاعل”، بعد ايام من التوقف والجدل السياسي.
انتقادات حادة للأداء النيابي
لكن على الجانب الآخر، لا تبدو الصورة وردية في نظر المراقبين والسياسيين. إذ اعتبر القيادي في ائتلاف النصر، عقيل الرديني، أن مجلس النواب في دورته الحالية لم يرتقِ إلى المستوى الدستوري في ممارسة مهامه، سواء على الصعيد التشريعي أو الرقابي.
وقال الرديني، إن البرلمان “لم يشهد استجوابًا واحدًا أو محاسبة حقيقية لأي من المقصرين أو المتورطين في قضايا الفساد، رغم كثرة المؤشرات والتقارير التي تؤكد تفشيه في مؤسسات الدولة”. ويرى أن المجلس اكتفى بدور هامشي أمام ملفات الفساد الكبرى، ما عمّق خيبة أمل الشارع.
دورة هي الأضعف؟
الرديني لم يتوقف عند هذا الحد، بل وصف الدورة النيابية الحالية بأنها “الأضعف مقارنة بجميع الدورات السابقة”، مشيرًا إلى أن عدد القوانين التي تم تشريعها كان محدودًا للغاية، ولم يرتقِ إلى طموحات المواطنين أو حجم التحديات التي تمر بها البلاد.
ويضيف القيادي أن البرلمان يمر حاليًا بعطلة تشريعية بالتزامن مع استضافة العراق لقمة عربية مهمة، لكن هناك إمكانية لانعقاد جلسة بعد انتهاء العطلة لإقرار بعض القوانين المتأخرة التي لم تُناقش بالشكل الكافي.
المشهد الراهن يضع البرلمان أمام مفترق طرق؛ فإما أن يتمكن من استعادة جزء من ثقة الشارع عبر تمرير القوانين ذات الطابع الشعبي والاقتصادي، أو أن يرسّخ صورة العجز التي رسمها منتقدوه خلال العامين الماضيين.




