العراقالمحررتحليلاتخاصرئيسية

البرلمان يفتح دفاتر الدولة القديمة.. “صولة الزيدي” تعيد الحسابات الختامية إلى الواجهة بعد سنوات من التعطيل

بغداد/ عراق أوبزيرفر
أعاد مجلس النواب تحريك أحد أكثر الملفات المالية تأخراً في الدولة، بعدما أنهى خلال جلسته المنعقدة، السبت، القراءة الأولى لمشاريع قوانين المصادقة على الحسابات الختامية للسنوات المالية 2012 و2013 و2014 و2015، في خطوة تعد بداية لمعالجة تراكم استمر سنوات طويلة، وتعزيز الرقابة على إدارة المال العام وفق ما ينص عليه الدستور.
ويتزامن تحريك ملف الحسابات الختامية مع حملة “صولة الزيدي” لمكافحة الفساد، التي دفعت باتجاه إعادة فتح ملفات مالية ورقابية ظلت عالقة لسنوات، وسط توجه حكومي لإغلاق التراكمات السابقة، وتعزيز الانضباط المالي، وتمكين البرلمان والجهات الرقابية من مراجعة الإنفاق العام وفق الأطر الدستورية والقانونية.
وتعد الحسابات الختامية الوثيقة الرسمية التي تبين الإيرادات الفعلية والنفقات الحقيقية للدولة بعد انتهاء السنة المالية، وتتيح مقارنة ما تم إنفاقه فعلياً بما أقرته الموازنة العامة، بما يساعد مجلس النواب على تقييم الأداء المالي للحكومة ورصد أوجه الانحراف ومعرفة أسبابها.
ويُلزم الدستور العراقي، في المادة (62/أولاً)، الحكومة بتقديم مشروع قانون الموازنة العامة والحساب الختامي إلى مجلس النواب، بما يضمن ممارسة السلطة التشريعية دورها الرقابي على المال العام، إلا أن هذا الملف شهد تأخراً لسنوات بسبب تراكم الحسابات والإجراءات الفنية والإدارية المرتبطة بإعدادها.
وخلال جلسة السبت، أنهت اللجنة المالية النيابية القراءة الأولى لمشاريع قوانين الحسابات الختامية الخاصة بالسنوات 2012 و2013 و2014 و2015، مؤكدة أن هذه الخطوة تأتي ضمن مسار استكمال الملفات المالية المتراكمة، وتعزيز مبادئ الشفافية والمساءلة، وتمكين المؤسسات الرقابية من أداء مهامها وفق الأطر القانونية.

وفي هذا الإطار، قال عضو مجلس النواب أرشد الصالحي، في تصريح لـ”عراق أوبزيرفر”، إن “مجلس النواب عازم على العمل مع الحكومة لإنجاز جميع الملفات المالية العالقة، وفي مقدمتها الحسابات الختامية، لأنها تمثل أحد أهم أدوات الرقابة على إدارة المال العام”.

وأضاف الصالحي أن “تأخر تقديم الحسابات الختامية إلى مجلس النواب يعود إلى التلكؤات والتراكمات التي حصلت خلال السنوات الماضية، لكن هناك اليوم تعاوناً واضحاً بين السلطتين التنفيذية والتشريعية لمعالجة هذا الملف وإنجازه وفق السياقات الدستورية والقانونية”.

وأكد أن “إقرار الحسابات الختامية تباعاً سيمنح مجلس النواب رؤية أوضح بشأن إدارة الموارد المالية للدولة، كما يعزز الشفافية ويرسخ مبدأ المساءلة، وهو ما يصب في مصلحة الإصلاح المالي والإداري”.

ويرى مختصون أن إعادة تفعيل ملف الحسابات الختامية بعد سنوات من التأخير تمثل مؤشراً على وجود توجه لمعالجة واحدة من أبرز الثغرات في النظام المالي، إذ إن المصادقة على هذه الحسابات لا تقتصر على مراجعة الإنفاق السابق، وإنما توفر قاعدة رقابية تسهم في تحسين إعداد الموازنات المقبلة وتعزيز الانضباط المالي داخل مؤسسات الدولة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
document.addEventListener("DOMContentLoaded", function() { if (document.querySelector("nojq")) { document.querySelector("nojq").addEventListener("click", function() { console.log("Element clicked!"); }); } });