
بغداد/ عراق أوبزيرفر
طالب كل من التيار الصدري، بزعامة مقتدى الصدر، والإطار التنسيقي،المكون من كتل وفصائل شيعية، جماهيرهما بالنزول إلى الشوارع في توقيت واحد، يوم غد الجمعة.
ويأتي هذا التصعيد، بعد مطالبة الصدر، القضاء العراقي، بحل البرلمان، على أن يدعو رئيس الجمهورية، لانتخابات مبكرة.
وطالب الصدر، عبر صفحته “صالح محمد العراقي” اليوم الخميس، أنصاره بالنزول إلى الشوارع يوم غد الجمعة، وفي جميع محافظات البلاد، دون مدينة النجف.
وقال العراقي: “على محبي الإصلاح الإستعداد (لدعم الإصلاح) وذلك بتجمّع حاشد كلّ في محافظته وفي الساعة الخامسة من يوم غد الجمعة جزيتم خير الجزاء والبقاء حتى إشعار آخر من هذه الصفحة لا الصفحات المزوّرة”.
وأضاف، أن “أسباب التجمع هي، إغاضة الفاســدين، وملء الاستمارات القانونية لتقديمها للقضاء من أجل حلّ البرلمان، ومواساة لأهل البيت عليهم السلام في ثالث الإمام (يوم دفن الأجساد الطاهرة)”، مشيراً إلى أن “على المعتصمين الاستمرار على اعتصامهم مشكورين”.
وأطلق أنصار الصدر، يوم أمس، حملة واسعة، لتحرير طلبات ودعاوى قضائية، إلى المجلس الأعلى للقضاء، بهدف حل البرلمان، فيما توعد الصدر بخطوات أخرى، حال رفض القضاء ذلك.
في المقابل، دعت قوى “الإطار التنسيقي” المدعوم من إيران، جماهيرها إلى النزول للشوارع، يوم غد على أسوار المنطقة الخضراء، للتعبير عن رفضهم خطوات الصدر.
وقالت اللجنة المنظمة للتظاهرات في بيان اليوم: إن “موعد انطلاق التظاهرات الجماهيرية (الشعب يحمي الدولة) سيكون في الساعة الخامسة من عصر يوم غد الجمعة 12 آب 2022 على أسوار الخضراء من جانب الجسر المعلق”.
وأضافت، “موعدنا الجسر، وسيكون للأحرار وقفة وطنية ترفض مصادرة رأي الشعب واحتكاره تحت أي ذريعة، فالعراق للجميع والبرلمان لكل الشعب، والقضاء ركيزة الدولة، آملين من الجميع الإلتزام بتعليمات اللجنة، وعدم التجاوز على الممتلكات العامة والخاصة والتعاون التام مع أخوتنا في القوات الأمنية العراقية”.
وهذه المرة الثانية، التي تدعو قوى “الإطار التنسيقي” أنصارها للنزول إلى الشوارع، في استعراض للجماهير.
والجمعة الماضية، تظاهر المئات من أنصار التنسيقي، قرب أسوار المنطقة الخضراء، حيث رفضت القوات الأمنية، دخولهم، على رغم المحاولات المتكررة.
وحينها، كان قادة الإطار، يوجهون المتظاهرين، عبر البيانات الرسمية، والبصمات الصوتية، في المجموعات الخاصة بهم.
ويثير هذا التحشيد المتبادل، قلقاً في الأوساط الشعبية، من حدوث صدام بين الطرفين، في ظل امتلاك الجانبين مجاميع مسلحة وفصائل عسكرية، قد تدخل طرفاً في هذا الصدام.
ومنذ أيام يعتصم آلاف من أنصار الصدر في البرلمان العراقي، استجابة لدعوة زعيمهم، الذي طالب أخيرًا بحل البرلمان العراقي، وإجراء انتخابات مبكرة، وهي دعوة لاقت استجابة ملحوظة من القوى السياسية، لكن أحزاب “الإطار التنسيقي” لديها اشتراطات على تلك الدعوة، مثل تشكيل حكومة جديدة، تأخذ على عاتقها تلك المهمة، وتعديل قانون الانتخابات.
وبترشيح القيادي في حزب الدعوة محمد شياع السوداني لرئاسة الحكومة المقبلة، فإن المشهد السياسي في العراق اتجه نحو مزيد من التصعيد؛ بسبب غياب الصدر عن هذا الترشيح، خاصة أن السوداني محسوب على فريق رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي.
وعلى رغم المطالبات الواسعة، لقوى “الإطار التنسيقي” بتغيير السوداني، لكنه رفض ذلك، بداعي أن الصدر سيرفض أي مرشح جديد تقدمه قوى الإطار.
وحذر مراقبون للشأن العراقي، من “منزلقات خطيرة” قد تقود الطرفين، إلى تصعيد متبادل، وصولاً إلى استخدام العنف.
وقال رئيس المجلس الاستشاري العراقي، فرهاد علاء الدين: إن “التيار والاطار يدعوان الى التظاهر يوم غد الجمعة.. خلاف سياسي بحت بين قيادات الطرفين قد يتحول الى حراك شعبي بين انصارهما وينذر بما لا يحمد عقباه”.
وأضاف، علاء الدين، في تدوينة عبر “تويتر” إن “الأولى والأجدر لكم أن تجلسوا على طاولة الحوار بدل إنزال انصاركم للشارع”، متابعاً “احذروا فإن نقطة اللاعودة تقترب ولات حين مندم”.



