العراقخاصرئيسية

الخطر يتسلل إلى مياه العراق.. خبير يكشف لـ عراق أوبزيرفر: 40 حالة تلوث شهرياً تشعل جرس الإنذار

بغداد/ عراق أوبزيرفر
تتصاعد المخاوف من تفاقم أزمة تلوث مصادر المياه في العراق، مع استمرار تسجيل حالات تصريف للمياه الآسنة والمخلفات الصناعية والصحية إلى نهري دجلة والفرات، وسط تحذيرات من انعكاسات بيئية وصحية متزايدة، دفعت الجهات الحكومية إلى إعلان حالة الطوارئ البيئية والتحرك نحو إجراءات أكثر صرامة لمعالجة مصادر التلوث.
وقال الخبير والباحث في الشأن البيئي د.علي عبد اللطيف عداي الجبوري، إن ملف تلوث مصادر مياه الشرب ونهري دجلة والفرات وصل إلى مرحلة تستدعي إجراءات استثنائية، مشيراً إلى أن استمرار الوضع على حاله ينذر بتداعيات خطيرة على مستقبل الحياة والبيئة في العراق.


واضاف الجبوري خلال حديثه لوكالة عراق أوبزيرفر إن “دراسة تحليلية أجراها بالاستناد إلى ما ينشر من بيانات وأخبار على مواقع وزارة البيئة، أظهرت رصد ما لا يقل عن 40 حالة تلوث شهرياً لمصادر المياه على امتداد نهري دجلة والفرات، مبيناً أن المخالفات تتنوع بين رمي المخلفات وتصريف المياه الآسنة والمخلفات الصناعية ومياه المجاري في مجرى النهرين”.
وتابع أن “هذه الحالات تمثل مخالفات موثقة ومثبتة ضمن ما تعلنه الجهات البيئية، لافتاً إلى أن حجم التجاوزات يتطلب تفعيل الإجراءات الرقابية بصورة أكبر، ولا سيما مع وجود لجان التفتيش ومديرية شرطة البيئة والجهات الساندة لعمل وزارة البيئة”.
وأشار إلى أن “معالجة الأزمة لا يمكن أن تقتصر على تشخيص مصادر التلوث، وإنما تتطلب تحركاً ميدانياً متكاملاً يشمل وقف التصريفات غير القانونية، ومحاسبة الجهات المخالفة، وتشديد الرقابة على المنشآت الصناعية والصحية، إلى جانب معالجة ملف محطات الصرف الصحي المتوقفة أو غير الكافية”. يذكر أن هذه التحذيرات جاءت بالتزامن مع تحرك حكومي لمعالجة تلوث دجلة والفرات ضمن سقف زمني محدد، مع توجه لنصب محطات متخصصة لمراقبة جودة المياه على امتداد مجرى النهرين، فضلاً عن إجراءات قانونية بحق الجهات المتسببة بالتلوث.
ويضع تصاعد مستويات التلوث الجهات المعنية أمام مسؤولية الإسراع بتحويل الخطط المعلنة إلى إجراءات تنفيذية، بما يضمن حماية مصادر المياه والحد من المخاطر التي قد تنعكس على الصحة العامة والقطاع الزراعي ومستقبل الأمن المائي في البلاد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
document.addEventListener("DOMContentLoaded", function() { if (document.querySelector("nojq")) { document.querySelector("nojq").addEventListener("click", function() { console.log("Element clicked!"); }); } });