
بغداد/ عراق أوبزيرفر
أكدت وزارة الداخلية، اليوم الثلاثاء، رصد أي حالات انتهاك قد تطال الموقوفين والمحتجزين، مشيرة إلى اتخاذ الإجراءات القانونية بحق المسؤولين عن تلك المخالفات في حال ثبوتها.
وقال مدير حقوق الإنسان في وزارة الداخلية، اللواء خالد المحنا، إن “المديرية تضطلع بدور رقابي وحقوقي فاعل في متابعة مدى التزام تشكيلات الوزارة بالقوانين والمعايير الوطنية والدولية لحقوق الإنسان”، مؤكداً أن “احترام حقوق الإنسان يمثل ركناً أساسياً من ركائز العمل الأمني والشرطي المهني”.
وأضاف أن مسؤولية المديرية لا تقتصر على رصد الانتهاكات بعد وقوعها، بل تشمل الوقاية منها وتعزيز ثقافة حقوق الإنسان ومتابعة أداء المؤسسات الأمنية، بما يضمن تحقيق التوازن بين مقتضيات الأمن وصون كرامة الإنسان وحرياته.
وأوضح أن المديرية تجري متابعات ميدانية وحقوقية وإدارية لأوضاع الموقوفين والمحتجزين ومدى تمتعهم بالضمانات القانونية، فضلاً عن متابعة الشكاوى والبلاغات المتعلقة بادعاءات سوء المعاملة أو التجاوز على الحقوق، ولا سيما ما يتعلق بالنساء والأحداث والفئات الأكثر عرضة للانتهاك.
وأشار المحنا إلى أن المديرية سجلت وضبطت عدداً من حالات الانتهاك، موضحاً أن أي شكوى أو ادعاء يرد إليها يتم التعامل معه بجدية وفق السياقات القانونية، من خلال التحقق من الوقائع ومراجعة الإجراءات والاستماع إلى الأطراف المعنية، ثم رفع النتائج والتوصيات إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات اللازمة.
وأكد أن الشكوى لا تمثل إدانة مسبقة، كما لا يمكن تجاهلها، وإنما تخضع للتحقيق المهني والقانوني للوصول إلى الحقيقة، مبيناً أنه “في حال ثبوت وقوع الانتهاك، فإن الإجراءات القانونية يجب أن تأخذ طريقها بحق المسؤول عنه، أياً كانت صفته أو موقعه”.
ولفت إلى أن المديرية تعمل أيضاً على الجانب الوقائي من خلال نشر ثقافة حقوق الإنسان وتعزيز التدريب والتوعية لدى منتسبي وزارة الداخلية، وتقديم التوصيات لمعالجة مواطن الخلل ومنع تكرارها.
وشدد المحنا على أن “لا أحد فوق القانون”، مؤكداً ضرورة حماية حقوق من توجه إليه الاتهامات وعدم إدانة أي شخص إلا بعد استكمال الإجراءات القانونية وثبوت مسؤوليته.
وأكد أن الأمن الحقيقي لا يقوم على القوة وحدها، وإنما على سيادة القانون والعدالة والثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة، مشيراً إلى استمرار المديرية في متابعة الادعاءات الجدية المتعلقة بانتهاكات حقوق الإنسان والعمل مع الجهات المختصة لكشف الحقيقة وإنصاف الضحية ومحاسبة المسؤول ومنع تكرار الانتهاكات.



