العراقتحليلاتخاصرئيسية

الدولار المزيف تحت مطرقة الأجهزة الأمنية.. ملاحقات حكومية تحبط ضخ ملايين الدولارات الوهمية وتحاصر أخطر أبواب العبث بالسوق

بغداد/ عراق أوبزيرفر

تصاعدت الملاحقات الحكومية لجرائم تزوير العملات في العراق، في إطار تحركات أمنية تستهدف تجفيف مصادر الأموال المزورة ومنع وصولها إلى الأسواق، في وقت أعلنت فيه وزارة الداخلية الإطاحة بمتهم بتزوير العملات وضبط مطبعة متخصصة داخل أحد المكاتب التجارية في بغداد، في عملية أسفرت عن ضبط أكثر من مليونين وخمسمائة ألف دولار أمريكي مزورة، إلى جانب معدات تستخدم في عمليات التزييف.
وتأتي هذه العملية في سياق المساعي الحكومية الرامية إلى حماية السوق المحلية من الأنشطة المالية غير المشروعة، خصوصاً أن تداول العملات المزورة لا يقتصر ضرره على الخسائر التي يتكبدها الأفراد والتجار الذين يقعون ضحية لها، وإنما يمتد إلى الاقتصاد بصورة أوسع، من خلال إرباك حركة التداول والتأثير في الثقة بالعملة والنظام المالي، فضلاً عن إمكانية استغلال الأموال المزيفة في تمويل أنشطة غير قانونية.
ويرى مختصون أن خطورة العملات المزورة تكمن في قدرتها على خلق حالة من الارتباك داخل السوق، إذ إن انتشارها ولو بكميات محدودة يمكن أن يدفع بعض المتعاملين إلى التشدد في قبول النقد أو التشكيك في سلامة الأوراق المالية، ما يرفع من كلفة التعاملات ويؤثر في حركة البيع والشراء، كما أن اكتشاف كميات كبيرة من العملة المزورة قبل ضخها في السوق يمثل عاملاً مهماً في الحد من تداعياتها الاقتصادية.
إرباك للمشهد الاقتصادي


بدوره قال الخبير الاقتصادي ضرغام محمد لـ”عراق أوبزيرفر” إن “موضوع العملات المزورة هو إرباك للمشهد الاقتصادي أكثر من كونه عملية ضخ أموال في السوق، كون العملات المزورة دائماً ما تكون عملات مكشوفة وقابلة للرصد، لكنها في الوقت نفسه تربك المشهد الاقتصادي والسوق بالكامل، لذلك هي عملية تخريب وليست مجرد عملية احتيال أو نصب”
وأضاف محمد أن “هذه العمليات يجب التعامل معها بجدية كبيرة، لأنها تشكل حجر الزاوية في الاقتصاد العراقي، ويمكن أن تؤدي في حال انتشارها إلى فقدان الثقة بالاقتصاد العراقي بالكامل”
ويرى مراقبون أن استمرار هذه الملاحقات، بالتوازي مع تشديد الرقابة على حركة الأموال ومتابعة شبكات التزوير، من شأنه تعزيز الثقة بالقطاع المالي وتقليل المخاطر التي تواجه السوق، خصوصاً أن حماية العملة من التزييف تمثل جزءاً أساسياً من حماية الاستقرار الاقتصادي والنقدي في البلاد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
document.addEventListener("DOMContentLoaded", function() { if (document.querySelector("nojq")) { document.querySelector("nojq").addEventListener("click", function() { console.log("Element clicked!"); }); } });