
بغداد/ عراق أوبزرفر
أكدت الهيئة الوطنية للرقابة النووية والإشعاعية والكيميائية والبيولوجية، اليوم الخميس، اتخاذ التدابير الفنية والاحترازية اللازمة للتعامل مع أي طارئ نووي أو إشعاعي محتمل في المنطقة، فيما رجّحت محدودية التأثير الإشعاعي المحتمل على الأراضي العراقية استناداً إلى المعطيات الجغرافية والجيولوجية والظروف الجوية.
وقال رئيس الهيئة، فاضل حاوي مزبان، في بيان، تلقته “عراق أوبزيرفر ” إن تقييم المخاطر يستند إلى مجموعة من العوامل، أبرزها بُعد المواقع المعنية عن الحدود العراقية بمئات الكيلومترات، وطبيعة تضاريسها الجيولوجية، ولا سيما وجود بعض المنشآت داخل مناطق جبلية ذات تكوينات من صخور الغرانيت، وعلى أعماق تتجاوز 100 متر تحت سطح الأرض.
وأوضح أن هذه العوامل قد تسهم في احتواء جزء كبير من نواتج أي انفجار والحد من انتشار المواد المشعة، فضلاً عن تأثير اتجاهات الرياح السائدة، ولا سيما في طبقات الجو العليا، في توجيه المتساقطات الإشعاعية بعيداً عن الأراضي العراقية.
وأضاف أن الهيئة أعدّت، عبر غرفة الطوارئ المركزية للحوادث النووية والإشعاعية، السيناريوهات والخطط اللازمة للتعامل مع مختلف الاحتمالات، بالتنسيق مع الجهات القطاعية المعنية، مبيناً أن الاستعدادات تشمل منظومات الرصد والإنذار المبكر المنتشرة على امتداد المناطق الحدودية، والمرتبطة بشبكات الرصد الدولية والوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وأشار إلى أن هذه المنظومات تتولى متابعة مستويات الخلفية الإشعاعية والكشف المبكر عن أي تغيرات غير طبيعية، بما يضمن سرعة تقييم الموقف واتخاذ الإجراءات المناسبة.
وجدد مزبان التأكيد أن حماية المواطنين والبيئة تمثل أولوية قصوى، لافتاً إلى استمرار متابعة التطورات الإقليمية وتقييم المؤشرات الفنية والعلمية بصورة متواصلة، وداعياً المواطنين إلى استقاء المعلومات من المصادر الرسمية وعدم الانجرار وراء الشائعات.
ويأتي بيان الهيئة بالتزامن مع التهديدات الأخيرة التي أطلقها الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن استهداف مواقع نووية في إيران، من بينها موقع «جبل الفأس»، عبر ضربات عسكرية محدودة.



