
بغداد /عراق أوبزيرفر
أعلنت وزارة الزراعة، اليوم الجمعة، استيراد 20 ألف فسيلة نسيجية ضمن ضوابط صحية صارمة، مؤكدة أن الحكومة تتجه إلى التوسع في الزراعة النسيجية بهدف استعادة العراق مكانته العالمية في إنتاج التمور.
وقال مدير عام دائرة البستنة في الوزارة، حاتم كريم، إن الوزارة تعتمد على تقنية الزراعة النسيجية للتوسع بزراعة النخيل، لما توفره من سرعة في إنتاج الفسائل وخلوها من الأمراض، مشيراً إلى أن العراق يمتلك المقومات اللازمة لاستعادة ريادته في إنتاج التمور.
وأوضح أن الزراعة النسيجية تتيح إنتاج ملايين الفسائل خلال سنوات قليلة وفي مساحات محدودة، مقارنة بالإكثار التقليدي، فضلاً عن إمكانية إنتاج أصناف أكثر تحملاً للملوحة والجفاف، ما يجعلها خياراً استراتيجياً لتطوير قطاع النخيل.
وأضاف أن العراق كان من أوائل الدول التي اعتمدت هذه التقنية منذ ثمانينيات القرن الماضي، إلا أن الظروف التي مر بها البلد أدت إلى تراجع هذا القطاع، فيما استفادت دول أخرى من الخبرات العراقية. وأكد أن الحكومة عملت على إنشاء مختبرات متخصصة ضمن المبادرة الزراعية، إلى جانب مختبرات تابعة للقطاع الخاص والجامعات والمراكز البحثية.
وأشار كريم إلى أن التعليمات النافذة تسمح باستيراد الفسائل النسيجية وفق ضوابط صحية مشددة، أبرزها أن تكون منتجة في مختبرات معتمدة وخالية من الأمراض، ولا سيما سوسة النخيل الحمراء.
وبيّن أن وزارة الزراعة استوردت قبل ثلاثة أشهر نحو 20 ألف فسيلة نسيجية من مختبر بريطاني معتمد، فيما تتولى لجان فنية مختصة مطابقة الأصناف والمواصفات قبل إدخالها إلى البلاد.
ولفت إلى أن الوزارة بدأت منذ عام 2011 باستيراد الفسائل النسيجية وإكثارها في محطات البستنة، ثم توزيعها على المحطات الزراعية والقطاع الخاص، مع التركيز على الأصناف ذات القيمة الاقتصادية العالية، وفي مقدمتها البرحي.
وأكد أن أعداد النخيل في العراق ارتفعت من نحو 12 مليون نخلة بعد عام 2003 إلى أكثر من 22 مليون نخلة حالياً، مع توقعات بزيادة العدد خلال السنوات المقبلة، بما يعزز موقع العراق عالمياً في قطاع النخيل.
وفي ما يتعلق بصادرات التمور، أوضح كريم أن العراق صدر خلال العام الماضي نحو 600 ألف طن، مع استمرار التركيز على الأصناف المطلوبة عالمياً، وفي مقدمتها الزهدي، الذي يدخل في العديد من الصناعات التحويلية.
وأشار إلى أن الوزارة تواصل دعم المزارعين عبر توفير الفسائل النسيجية بأسعار مدعومة، إلى جانب تجهيزهم بمنظومات الري الحديثة، ولا سيما الري بالتنقيط، بهدف رفع كفاءة استخدام المياه وزيادة الإنتاجية.
وشدد كريم على أن العراق حقق الاكتفاء الذاتي من التمور، مؤكداً أن دخول الفسائل المزروعة حديثاً مرحلة الإنتاج خلال السنوات المقبلة سيعزز الكميات المخصصة للتصدير ويدعم مكانة التمور العراقية في الأسواق العالمية.



