العراقالمحرررئيسية

السفير الروماني: سياسات الرئيس الزيدي في حصر السلاح صحيحة وبلادي تدعمه

بغداد/ عراق أوبزرفر

أعرب السفير الروماني لدى بغداد، رادو أوكتافيان دوبري، عن دعمه لسياسة الحكومة العراقية في حصر السلاح بيد الدولة، مؤكداً أن سيطرة الدولة على الأسلحة تمثل شرطاً أساسياً لبسط السيادة وتوفير الأمن وتحقيق التنمية الاقتصادية.

وقال دوبري، في تصريحات صحفية تابعتها “عراق أوبزيرفر”، إن سياسة رئيس الوزراء العراقي، علي فالح الزيدي ، في هذا الملف صحيحة، مشدداً على ضرورة أن تكون الأسلحة تحت سيطرة الدولة حصراً، بما يضمن أمن البلاد والمواطنين.

وأضاف أن القوات الأمنية والدفاعية العراقية باتت، بعد سنوات من التعاون الدولي، قادرة على التعامل مع التحديات الأمنية، مشيراً إلى أن ملف حصر السلاح يمثل عملية سياسية واجتماعية وأمنية متعددة الأبعاد، ترتبط بإرادة العراقيين وتوجهاتهم.

وفي ما يتعلق بمستقبل التعاون الأمني مع العراق بعد انتهاء مهمة التحالف الدولي ضد تنظيم داعش، أوضح السفير أن رومانيا أعدت، بالتعاون مع خبراء من وزارات مختلفة، عدداً من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم في مجالي الدفاع والأمن الداخلي، وهي بانتظار قرارات الحكومتين بشأن توقيعها.

وأكد أن دول الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي (الناتو) ينبغي أن تسهم في تعزيز أمن العراق عموماً وإقليم كوردستان خصوصاً، لافتاً إلى أن تقديم المساعدة يرتبط بمبادرة الحكومة الاتحادية وحكومة الإقليم وتحديدهما للاحتياجات المطلوبة.

وعلى الصعيد الاقتصادي، بيّن أن شركات رومانية تبدي اهتماماً بالاستثمار في العراق وإقليم كوردستان، ولا سيما في قطاعات البناء والزراعة والطاقة والنفط والغاز، لافتاً إلى وجود مشاريع صغيرة قائمة في مجالي العقارات والطاقة، فضلاً عن عمل شركات رومانية بوصفها مقاولين من الباطن لصالح شركات كبرى في القطاع النفطي.

وأوضح أن توسيع الاستثمارات يتطلب تحسين بيئة الأعمال، بما يشمل تعزيز الأمن وإجراء الإصلاحات الاقتصادية والمصرفية، مؤكداً أن رومانيا تمتلك خبرة طويلة في الصناعات النفطية والاستخراجية، فضلاً عن فرص التعاون في مجالات التجارة والاستثمار والتشغيل والتعليم.

وأشار السفير إلى أن بلاده تأمل تعزيز التعاون مع النظام المصرفي العراقي، مبيناً أن مسؤولاً رفيعاً في بنك الاستثمار الروماني قد يزور بغداد وإقليم كوردستان خلال الشهر المقبل لبحث فرص التعاون.

وفي ملف السياحة، أكد دوبري أن العراق وإقليم كوردستان يمتلكان إمكانات سياحية كبيرة بفضل عمقهما التاريخي ومواقعهما الأثرية وطبيعتهما، معتبراً أن السياحة يمكن أن تصبح أحد أهم مصادر الدخل في البلاد بعد النفط. ولفت إلى وجود شركتين في رومانيا تقدمان برامج ورحلات سياحية إلى العراق، مع توقعات بزيادة أعداد الزوار عند تحسن الأوضاع الأمنية.

وفي ما يخص التأشيرات، أوضح أن انضمام رومانيا إلى منطقة شنغن لم يغيّر جوهر إجراءات منح التأشيرات، مشيراً إلى أن بلاده كانت تطبق معايير وقوانين الاتحاد الأوروبي ذاتها في السابق.

كما أكد أن القوانين الرومانية المتعلقة بالهجرة واللجوء تتوافق مع تشريعات الاتحاد الأوروبي، وأن المهاجرين المحتجزين يُعاملون وفق الضوابط القانونية والإنسانية، مشيراً إلى اندماج الجالية الكوردية في المجتمع الروماني.

وفي مجال التعليم، ذكر دوبري أن رومانيا تستقبل سنوياً ما لا يقل عن ألف طالب عراقي، بينهم عدد من طلبة إقليم كوردستان، مؤكداً استعداد السفارة لتسهيل إجراءات القبول الجامعي، فضلاً عن العمل على توقيع مذكرة تفاهم تتضمن تخصيص منح دراسية للعراقيين.

ودعا الطلبة المهتمين بالدراسة في رومانيا إلى متابعة الموقع الإلكتروني الرسمي للسفارة للاطلاع على المنح المتاحة ومواعيد التقديم وآليات التسجيل.

وختم السفير بالتأكيد أن بلاده تنظر إلى العراق بوصفه دولة واحدة موحدة، مع إدراكها اختلاف الواقع بين بغداد وإقليم كوردستان، مشدداً على أهمية التعاون والعمل المشترك مع الجانبين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
document.addEventListener("DOMContentLoaded", function() { if (document.querySelector("nojq")) { document.querySelector("nojq").addEventListener("click", function() { console.log("Element clicked!"); }); } });