اقتصادالعراقخاصرئيسيةسياسيمحافظات

السلة الغذائية.. مشروع “واعد” نهض بواقع الطبقات الفقيرة

بغداد/ عراق أوبزيرفر
يلاقي مشروع “السلة الغذائية” الذي أطلقته وزارة التجارة عام 2020 ترحيبا واسعا من قبل المواطنين، إذ أشاد نواب ومواطنون بتلك الخطوة، واصفين إياها بـ”الخطوة المهمة” التي تخفف عن كاهل الطبقات الفقيرة والمتوسطة.
ومؤخراً، أعلنت وزارة التجارة، وجود عقد مع إحدى شركات القطاع الخاص لتوفير مفردات “السلّة الغذائية” لخمس سنوات قادمة.
وذكرت الوزارة في بيان صحفي: أنه “تم إعداد خطة تسويق لايصال السلة الغذائية إلى كل المحافظات بعد الانتهاء من عمليات الفحص المختبري (بايلوجي وفيزياوي)”.
وتابع بيان الوزارة أن “الرز هو من ضمن العقود التي يجريها القطاع الخاص من خلال الشركة المستثمرة لتوفير مواد السلة الغذائية، وذلك وفق اتفاق يستمر لعدة اعوام بموجبه واستنادا لقرار 160 الصادر من مجلس الوزراء، إذ يقوم القطاع الخاص بتوفير مفردات السلة الغذائية”.
ويرى مراقبون للشأن الاقتصادي، أن السلة الغذائية فيها مكتسبات كبيرة، كما أنها تعزز برنامج بطاقة التموين، خاصة مع إضافة بعض المواد مثل (البقوليات بشقيها الحمص والفاصولياء فضلاً عن مادة معجون الطماطم).
وبحسب وزارة التجارة، فإن ميزة السلة الغذائية، هي أن موادها جيدة ومن أفضل المناشئ والنوعيات، حيث تم توريد مادة الفاصولياء من الارجنتين، ومعجون الطماطم من شركة التونسا التركية، وهي من الماركات الموجود في العراق وتستخدم بشكل واسع، أما فيما يخص السكر والزيت فقد أعلنت الوزارة أنهما سيكونا من مناشئ أجنبية ومحلية كذلك، بهدف إشراك القطاع الخاص، وتوفير العملة الصعبة.
ومع تشريع البرلمان، قانون الدعم الغذائي الطارئ، خصص لوزارة التجارة، مبالغ السلة الغذائية، لضمان استمرارها.
بدوره، أكد معاون مدير الشركة العامة لتجارة المواد الغذائية، طالب عباس، أن “وزارة التجارة، تسعى ومن خلال عدة مبادرات ستطلقها إلى زيادة المواد الداخلة ضمن برنامج السلة الغذائية، وذلك بهدف تعزيز وضع الطبقات الهشة، وتحسين واقعها المعاشي، لكن ذلك ما زال قيد الدراسة”.
وأضاف عباس في تصريح لـ”عراق أوبزيرفر” أنه “عقب إقرار البرلمان، قانون الأمن الغذائي الطارئ، فإن التجارة، تخاطب وزارة المالية، بهدف رصد الأموال المخصصة للسلة الغذائية، وبقيمة أكثر من 6 تريليون دينار”، مشيراً إلى أن “السلة مستمرة، فيما وضعت الوزارة ضمن خطتها، بعض الأشهر الاحتياط، كذلك”.
ولفت إلى أن “الوزارة تسعى إلى تقديم سلة غذائية متكاملة”.
رقابة “صارمة”
وتسيّر وزارة التجارة، فرقا رقابية تابعة لإدارة الرقابة التجارية والمالية، حيث تباشر مهماتها بمتابعة الوكلاء والمخازن في ايصال المفردات الى المواطنين بشفافية عالية.
ويشمل نظام السلة الغذائية جميع المواطنين العراقيين على حد سواء ومن ضمنهم محافظات اقليم كردستان.
ويرى مراقبون للشأن الاقتصادي، أن السلة الغذائية، على رغم التحديات التي تواجهها، إلا أنها ساهمت في تحسين وضع العائلات المشمولة بها، خاصة في فترات ارتفاع الأسعار، كما يحصل حالياً بسبب أزمة الغذاء العالمية، فضلاً عن الارتفاعات الموسمية، مثل حلول شهر رمضان، والأعياد والمناسبات وغيرها.
ويرى الباحث في الشأن الاقتصادي، سرمد الشمري، أن “تكثيف تلك البرامج، سيخفف من حدة الفقر، خاصة مع وجود أكثر من نحو 13 مليون عراقي، تحت خط الفقر، بسبب سياسات الحكومات المتعاقبة، وهذا يجعل المهمة الإنسانية الملقاة على عاتق وزارة التجارة، أكبر، كونها تملك زمام الأمور فيما يتعلق بغذاء تلك الطبقات، وتوفير المؤونة الدائمة لهم”.
ويرى الشمري في تصريح لـ”عراق أوبزيرفر” أن “المهمة التي يجب أن يوليها الجميع الاهتمام المطلق، هو تحويل السلة الغذائية، إلى برنامج مستدام، وإبرام اتفاقات مع الدول منشأ المواد الغذائية، على المدى البعيد، وهو ما سينعكس سريعاً على أوضاع الطبقة الفقيرة، ويرفع من مستواها المعاشي”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
document.addEventListener("DOMContentLoaded", function() { if (document.querySelector("nojq")) { document.querySelector("nojq").addEventListener("click", function() { console.log("Element clicked!"); }); } });