تقارير مصورةخاصرئيسية

السوداني في الكافتيريا.. كواليس “لقاء العناد” والصدر صامت

بغداد/ عراق أوبزيرفر
فتح اللقاء الذي أجراه مرشح قوى الإطار التنسيقي، النائب محمد شياع السوداني، مع عدد من نواب القوى السياسية، النقاش حول المكاسب المتحققة من تلك الخطوة، في ظل أزمة سياسية خانقة، وتبادل رسائل عبر الفضاء العام.
وفي الوقت الذي أثنى مناصرو قوى الإطار على هذا اللقاء، رد آخرون، بأنه يأتي في سياق الردود الإطارية على زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، وإثبات أن تلك الأحزاب ماضية في مشروع تشكيل الحكومة.
وبحسب نائب في البرلمان، فإن “الاجتماع الذي عُقد في كافتيريا البرلمان، كان غير رسمي، وهو جاء بطلب عدد من النواب من قوى الإطار التنسيقي للسوداني، بضرورة عقد هذا اللقاء”، مشيراً إلى أن “الأخير بدا غير واثق من مسألة تكليفه والمضي في إنجاز حكومته، وهذا يعود إلى ضبابية الوضع السياسي، والضغوط التي تمارس ضده للانسحاب”.

انتخابات مبكرة
وأضاف النائب الذي طلب إخفاء اسمه لـ”عراق أوبزيرفر” أن “برنامج السوداني، لم يكن متكاملاً بل مختصراً، إذ سجّل فيه مسألة الانتخابات المبكرة، وكان يريدها بمدة سنتين ونصف، وهذا غير مقبول بالنسبة للتيار الصدري، كما تضمن البرنامج، إمكانية إعادة سعر صرف الدولار، وكذلك نقاط إنشائية مثل تفعيل الصناعة الوطنية، وتشغيل اليد العاملة، والعمل باتفاقية الصين، لإستكمال المشاريع الموجودة حالياً”.
ولفت إلى أن “البرنامج تضمن كذلك حل مشكلة السكن، لكن لم تكن هناك أفكار جديدة، في هذا الجانب”، مشيراً إلى أن “اللقاء غلب عليه الطابع الرسمي، والنقاش المتحفظ بسبب حساسية الوضع، وعدم تأكيد إمكانية مضي حكومة السوداني”.

على رغم أن السوداني مرشح لقوى الإطار التنسيقي، فإن إمكانية تكليفه بتشكيل الحكومة، تعارض بشكل تام رغبة الصدر، الذي يصر على استبداله، وشن حملة واسعة منذ أول يوم لطرح اسمه، ما يعني ضعف حظوظه في المرور من تلك العقبات، فيما تطالب كتل سياسية السوداني بالانسحاب، والظهور بمظهر الراغب بحل الأزمة، وليس الانغماس فيها، والتحول إلى ركيزة من ركائزها.
سبق السوداني، النائب عدنان الزرفي، الذي كلف عام 2020 بتشكيل الحكومة الجديدة، بعد استقالة رئيس الوزراء السابق عادل عبدالمهدي، لكن الزرفي عندما رأى استحالة تمريره، أعلن انسحابه، وتحول إلى مرشح دائم لهذا المنصب، بسبب حفاظه على العلاقات مع الكتل الأخرى.
وفي حال تمسك السوداني، بترشيحه، ومن ثم الإيقاع به من قبل قوى الإطار التنسيقي، فإنه حظوظه بالفوز بهذا المنصب، تكاد تكون معدومة خلال الدورات البرلمانية المقبلة.

تحرك سريع من سرايا السلام
وبعد نشر صور الاجتماع بساعات، أكد المسؤول العام لسرايا السلام أبو مصطفى الحميداوي، أن السرايا تأتمر بأمر زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر.
وذكر إعلام السرايا في بيان تلقت وكالة “عراق أوبزيرفر” نسخة منه، أن “المسؤول العام لسرايا السلام أبو مصطفى الحميداوي أكد أن سرايا السلام مؤسسة عسكرية مجهزة بأعلى المستويات العسكرية والعقائدية، وتأتمر بامر الصدر القائد ولها طاعة مُبصرة لا نظير لها”.
وأضاف الحميداوي وفق البيان، “هذا الكم الهائل من مجـاهديها على أتم الاستعداد للدفاع عن الوطن والعقيـدة ومستعدة لحسم اي أمرٍ طارئ وبسرعة فائقة”.
هذا التأكيد جاء ضمن الرسائل المتبادلة بين الطرفين، ما يشي بعودة الأزمة إلى المربع الأول، وذهاب جميع المبادرات والتقارب النسبي، “هباءً منثورا”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
document.addEventListener("DOMContentLoaded", function() { if (document.querySelector("nojq")) { document.querySelector("nojq").addEventListener("click", function() { console.log("Element clicked!"); }); } });