
بغداد / عراق أوبزيرفر
لم تكن هذه المرة الاولى التي تستفز فيها دولة السويد المسلمين، عبر السماح لمتطرفين بحرق نسخ من القرآن الكريم، في بلد لا يكاد يُسمح باستهداف مماثل لأعلام المثليين وغيرها من موضوعات باتت مُجرَّمة بنص القانون الغربي.
هذه الحوادث لا تخلو من ارتباطها بظاهرة الإسلاموفوبيا التي تظهر في السلوك والخطاب الإعلامي والأكاديمي والثقافي والاجتماعي في الغرب، وينشأ عنها استهداف مقدسات الإسلام في القرآن والمساجد والحجاب والأطفال وكل ما يمُتُّ للمسلمين بصلة في العالم الغربي، ومن المؤكد أن كل هذه الوقائع باتت ظاهرة متنامية في العالم الغربي، والسويد من جملتها في السنوات العشرين الأخيرة.
ومطلع العام الحالي، أحرق زعيم حزب “الخط المتشدد” الدنماركي راسموس بالودان الذي يحمل الجنسية السويدية، نسخة من القرآن الكريم أمام السفارة التركية في العاصمة السويدية ستوكهولم.
ووقع بعض المسلمين ضحايا للعنف بسبب دينهم في السويد، ففي تشرين الأول / أكتوبر عام 1991، أصيب الطالب شهرام خسروي، ذو الأصل الإيراني البالغ من العمر 25 عاما، بعيار ناري في الوجه خارج جامعة ستوكهولم.
وفي عام 1993، تم طعن اثنين من الشباب الصوماليين المهاجرين وتم حرق مسجد محلي في إحدى المدن السويدية، حيث ذكرت الشرطة آنذاك أن مرتكبي الطعن قاموا بذلك بدافع الكراهية العنصرية.
وفي مايو 2017، تعرض مركز الإمام علي الإسلامي، وهو أكبر مسجد في السويد، للحرق، وحينها قالت الشرطة في تعليقات صحفية، إنها تعتقد ان ما حصل كان متعمدا.
ماضٍ أسود
وبالعودة قليلاً إلى الماضي، وتحديداً العام 2003، حصل هجوم تخريبي على مسجد مالمو، والذي بسببه تضرر المسجد ودمرت المباني الأخرى في المركز الإسلامي تماما، كما وقع هجوم آخر في تشرين الأول / أكتوبر 2005.
وفي العام 2014 أضرمت النيران في عدد من مساجد السويد، حيث وقعت سلسلة من هجمات الإحراق خلال أسبوع واحد في نهاية عام 2014 على ثلاثة مساجد في السويد. بالإضافة إلى تعرضها للهجوم عن طريق المولوتوف، تعرضت بعض المساجد لتخريب عن طريق كتابة عبارات عنصرية على الجدران.
وترتبط الهجمات ضد المسلمين في عدد من الدول الغربية بموجة التطرف المتصاعد في المجتمعات الغربية بشكل عام خلال السنوات الماضية، والتي أنتجت مجموعة من المحفزات والفاعلين الذين يتبنون خطابًا راديكاليًّا تجاه التجمعات المسلمة يصفهم بعدد من السمات السلبية، ويطالب بالتخلص منهم، وهو الخطاب الذي سرعان ما تحول إلى ممارسات إرهابية تستهدف المسلمين والمساحات التي تعبر عن هويتهم.



