العراقالمحررتحليلاتخاصرئيسية

العد التنازلي لحظر Waze يبدأ.. هل تنجح وزارة الاتصالات في توفير البديل قبل فوات الأوان؟

بغداد/ عراق أوبزيرفر

تثير استعدادات وزارة الاتصالات العراقية لحظر تطبيق الملاحة Waze نهاية كانون الأول المقبل تساؤلات بشأن جاهزية البدائل المتاحة أمام السائقين وشركات التوصيل، في ظل عدم اكتمال التطبيق العراقي الذي تعمل الوزارة على تطويره، واتجاهها نحو التفاوض مع شركة غوغل لتفعيل خدمات إضافية في خرائطها، وسط مخاوف من أن يؤدي تنفيذ الحظر قبل توفير بديل مناسب إلى إرباك حركة النقل والخدمات المرتبطة بها.

وتتجاوز تداعيات القرار الاستخدام الشخصي لتطبيقات الملاحة، إذ تعتمد شركات توصيل الطعام والطلبات السريعة وسائقو الدراجات النارية على خدمات تحديد المواقع ومتابعة الازدحامات واختيار الطرق البديلة، خصوصاً في بغداد والمحافظات التي تشهد إغلاقات متكررة للشوارع وتحويلات مرورية يصعب التعامل معها دون معلومات محدثة بصورة مستمرة.

وبحسب المعلومات المتاحة، فإن التطبيق الذي تعمل وزارة الاتصالات على تطويره لا يزال في مراحله الفنية، إذ يتطلب استكماله توفير قاعدة بيانات دقيقة للشوارع والطرق المغلقة والازدحامات، فضلاً عن اختبارات عملية للتأكد من قدرته على توجيه السائقين، فيما لم تعلن الوزارة حتى الآن موعداً نهائياً لإطلاقه أو تفاصيل واضحة بشأن الخدمات التي سيوفرها.
وفي محاولة لمعالجة هذه الفجوة، تتجه الوزارة إلى التفاوض مع شركة غوغل بشأن توسيع خدمات خرائطها داخل العراق، ولاسيما الإرشاد المباشر أثناء القيادة، غير أن هذه المباحثات لم تسفر حتى الآن عن إعلان اتفاق نهائي يضمن توفير الخدمات المطلوبة قبل دخول الحظر حيز التنفيذ.

البديل يحتاج إلى وقت

بدوره، أكد خبير الاتصالات علي أنور أن “تطوير تطبيق عراقي للملاحة ليس أمراً مستحيلاً، لكن التحدي الحقيقي يبدأ بعد إطلاقه، إذ يحتاج إلى وقت وبيانات عن الشوارع وحركة السيارات والطرق المغلقة، فضلاً عن استخدام واسع من المواطنين حتى تتحسن دقته وقدرته على تقديم خدمات موثوقة”.


وأوضح أنور في تصريح لـ”عراق أوبزيرفر” أن “نجاح وزارة الاتصالات في تقديم بديل محلي سيكون مكسباً مهماً، لكنه يتطلب فترة تجربة وحملة تعريفية تتيح للسائقين التعرف على خدماته، محذراً من احتمال لجوء بعض المستخدمين إلى برامج تجاوز الحجب VPN وما يرتبط بها من سلبيات”.

مخاوف أمنية وتحديات خدمية
وتبرر وزارة الاتصالات قرار حظر Waze بمخاوف تتعلق بطبيعة البيانات التي يجمعها التطبيق ومنشئه الإسرائيلي، ولاسيما المعلومات التي يشاركها المستخدمون عن مواقع السيطرات والدوريات والحوادث، رغم أن شركة غوغل الأميركية استحوذت عليه عام 2013.
لكن هذه الاعتبارات تفتح تساؤلات بشأن قدرة الوزارة على الجمع بين حماية المعلومات الحساسة وضمان عدم تأثر الخدمات اليومية، خصوصاً أن حظر التطبيق لا يعني بالضرورة توقف استخدامه بالكامل في ظل إمكانية تجاوز القيود التقنية.
ومع اقتراب نهاية العام، يبقى التحدي أمام وزارة الاتصالات مرتبطاً بتوقيت تنفيذ القرار ومدى جاهزية البدائل، وسط مخاوف من انتقال كلفة عدم اكتمال التطبيق إلى السائقين وشركات التوصيل والمواطنين الذين يعتمدون على هذه الخدمات بصورة يومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
document.addEventListener("DOMContentLoaded", function() { if (document.querySelector("nojq")) { document.querySelector("nojq").addEventListener("click", function() { console.log("Element clicked!"); }); } });