
بغداد/ عراق اوبزيرفر
حققت حكومة رئيس الوزراء محمد شياع السوداني بالتعاون مع الوزارات والهيئات الكثير مما عاد بالفائدة على المواطنين معنويا وماديا داخل العراقوخارجه، فيما اشاروا الى استرداد الكثير من الأموال المسروقة من المال العام لخزينة الدولة ،فضلا عن القبض على المطلوبين من الخارج وحتى في الداخل، واصدار الأحكام المتفاوتة ضد الفاسدين” .
فيما اثنى متابعون:” على المتابعة المستمرة للحكومة في استرداد المطلوبين مع المال العام المسروق ، والذي كان للتعاون بين المؤسسات الدور الكبير في انخفاض الجريمة المالية، لكنهم اكدوا ان الاسترداد كان في غاية الصعوبة سابقا “.
وبحسب المتابعين:” ان العامل الأساس في خفض الجريمة المالية هو فتح ملفات كبيرة من قبل النزاهة ومؤسسات الدولة ، فيما اشاروا الى ارتياح شبه عام من قبل المواطنين” .
وقالوا:” ان العامل الاهم هو استرداد المطلوبين من الخارج بعد كان حضورهم في غاية الصعوبة، والان تغير الموقف وأصبح المطلوب للعراق يتم استرداده بعد ابرام اتفاقيات مع الجانبين العربي والأجنبي”.
اشادة عربية
وفي وقت سابق أكد رئيس هيئة النزاهة الاتحادية حيدر حنون، أن مقترح العراق بشأن استرداد الأصول المهربة وتسليم المطلوبين حظي بإشادة عربية، فيما أشار الى ضرورة حراسة المال العام والرقابة عليه من طمع الفاسدين .
وذكر بيان :” أن “رئيس هيئة النزاهة الاتحاديَّة عقد عدة لقاءات مع رؤساء الأجهزة الرقابيَّة في جمهوريَّـة مصر العربيَّة ودولة قطر والمملكة المغربيَّة المشاركين في الدورة الخامسة لمؤتمر الدول الأطراف في الاتفاقيَّة العربيَّة لمكافحة الفساد”.
وأكد حنون، خلال اللقاءات المنعقدة على هامش الدورة الخامسة لمؤتمر الدول الأطراف في الاتفاقيَّة العربيَّـة لمكافحة الفساد، “ضرورة حراسة المال العام والرقابة عليه من طمع الفاسدين”، مُحذّراً من “خطورة آفة الفساد على الأمن والاقتصاد والاستثمار والتنمية، وتسبُّبه في تفشي البطالة والفقر وتدنِّي مستوى الرعاية الصحية”.
ولفت إلى أن:””سياسة الدولة العراقيَّة المُتجهة لتوطيد العلاقات مع الدول العربيَّـة الشقيقة في شتى المجالات، مُنوّهاً بمساندة وتعاون تلك الدول للعراق في سعيه لكبح جماح الفساد واسترداد الأموال المُهرَّبة وتسليم المطلوبين، مُنبّـهاً إلى أن مكافحة الفساد تحتاج إلى جهد عربي مشتركٍ عبر أجهزة إنفاذ القانون في الدول العربيَّة”.
من جانبه، أشاد رئيس هيئة الرقابة الإدارية في جمهورية مصر العربية اللواء عمرو عادل، “بالمقترح العراقي الذي قدَّمه رئيس هيئة النزاهة الاتحاديَّة الذي تضمَّن تأسيس مجلس رؤساء أجهزة إنفاذ القانون العربيَّـة المعنيَّة بالنزاهة ومكافحة الفساد”، مُنوّهاً بأنه “يسهم في تعزيز التعاون وتبادل المعلومات لاسترداد الأصول المُهرَّبة وتسليم المطلوبين”.
فيما أعرب رئيس هيئة الرقابة الإداريَّة والشفافية بدولة قطر حمد بن ناصر المسند، عن “تفاؤله بتطوير العلاقة بين الجانبين العراقي والقطري في المجالات كافة”، مُبدياً “الرغبة في الاطلاع على التجربة العراقيَّة والإفادة منها في مكافحة الفساد، لا سيما في الجانب الوقائي منها، وبالأخص تضارب المصالح”.
وأكد:”قرب إبرام مذكرة التفاهم مع هيئة النزاهة العراقيَّة”، ووضع اللمسات الأخيرة لمُسوَّدتها”.
بدوره شدد رئيس الهيئة الوطنيَّة للنزاهة والوقاية في المملكة المغربيَّة محمد بشير الراشدي، على”أهميَّة الستراتيجيات لتحديد ظواهر الفساد ومخاطره وإيجاد الحلول الناجعة لها”، منبهاً إلى أن “الستراتيجيات تساهم في رفع مستويات النزاهة وتقلص مستويات الفساد في مؤسسات القطاعين العام والخاص”.
لا أحد فوق القانون
بدوره قال الباحث القانوني علي التميمي اليوم:” ان القانون يجب أن يطبق على الجميع دون استثناء، فيما لفت الى ان القانون مستقل ، والتقاضي حق مصون ،والقضاة مستقلون، ولايجوز التدخل في شوؤن القضاة ،وهذه المبادئ الدولية في التقاضي والإجراءات القانونية” .
وذكر التميمي لوكالة “عراق اوبزيرفر” انه لافرق في التقاضي بين سياسي وثري وعامل بناء ،فالكل سواسية فلا اثر لهذه العوامل على الأحكام ، مبينا ان المحاكم مع الادلة أينما مالت تميل معها ،ولدينا في العراق التدرجية في التقاضي ،من استئناف وتمييز وتصحيح، واعادة المحاكمة ،وهي ضمانات يتم اللجوء اليها عند وجود انحراف في تطبيق القانون “.
وزاد الباحث القانوني:” ان سيادة القانون موجودة وتطبق، لكن ماهو مهم هو العدالة التي هي قلب القانون فالنصوص جامدة، لكن من يطبقها هو القاضي الذي يبحث عن العدل وروح القانون ويطبق القانون على أنه مثل الموت لايستثني احد، والقضاة هم قلوب الله في الأرض ،وهم من يعول عليهم في العدالة ،لأنهم رمز للعدالة حسب وصفه” .
ولفت التميمي إلى:” نحن اليوم أحوج مايكون إلى أن نفعل مبدأ لا أحد فوق القانون ،والقانون يطبق على الجميع وان نستفيد من تجارب الدول الاخرى من حيث استقلال القضاء ،لان الدول تسمو وتعلو وتؤسس حضارة عندما تجمع الماضي والحاضر والمستقبل .
مجموع النشاطات
وأعلنت وزارة الداخلية، امس، عن مجموع نشاطاتها في مكافحة الجريمة المنظمة والجريمة الجنائية خلال 6 أشهر، مؤكدة القبض على 10.783 متهما وصدور 140 حكم إعدام و500 حكم مؤبد بحق مدانين وتجار مخدرات، فيما اعلنت حصولها “على المرتبة الاولى بمسابقتين عالميتين.
وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية العميد مقداد ميري في مؤتمر صحفي:” إن “الجريمة المنظمة هي أخطر وأهم أنواع الجرائم التي يقاس بها الوضع الأمني”، مبينا أن ” مؤتمر بغداد الدولي لمكافحة المخدرات تحققت منه نتائج إيجابية وتبادل وتعاون معلومات دولية واقليمية تتعلق بالجريمة المنضمة”.
وبين المتحدث باسم وزارة الداخلية أن “العراق ممثلا بوزارة الداخلية مديرية مكافحة الجريمة المنظمة حصل على جائزة المركز الأول لـ”مكافحة جريمة الاتجار بالبشر والاعضاء البشرية” في الولايات المتحدة الأمريكية برعاية وزارتي الخارجية والداخلية”.
وأضاف، “حصول العراق ممثلا بوزارة الداخلية – مديرية مكافحة الجريمة المنظمة – على شكر وثناء من قبل الشرطة الجنائية الدولية “الإنتربول” أثناء المشاركة بعملية فينجا المرحلة السادسة بشأن القضاء على جرائم تهريب الأدوية، واعتبار جمهورية العراق من الدول الملتزمة التزاما عاليا بتوصيات مجموعة العمل المالي والحصول على ثناء هذه المنظمة”.
وتابع:” أن “وزارة الداخلية ساهمت بانضمام جمهورية العراق الى مجموعة ايج موت في شبكة عالمية تعمل على ترتيب وتواصل وتفاعل بين وحدات التحريات المالية كان هنالك ثناء لدولة العراق على أدائها وانضمام جمهورية العراق إلى هذه المجموعة “.
وزاد: “حصول جمهورية العراق على المرتبة الأولى من حيث التصنيف الدولي من قبل الشرطة الجنائية الإنتربول أثناء مشاركته في عملية فلاش ويكا الدولية من أجل تعزيز مجال مكافحة الجرائم الاتجار بالبشر”.



