خاصعربي ودولي

العراق الاول عربياً.. ابرز المواقف الدولية تجاه مذكرات اعتقال نتنياهو وغالانت

عواصم/ متابعة عراق اوبزيرفر

أبدت العديد من الدول الغربية والعربية، مواقف متباينة بشأن اصدار مذكرة اعتقال بحق رئيس الحكومة “الاسرائيلية” بنيامين نتنياهو، ووزير دفاعه السابق، غالانت، اثر الجرائم المرتكبة في قطاع غزة.

أصدرت المحكمة الجنائية الدولية، في وقت سابق من اليوم، مذكرتي اعتقال بحق رئيس الحكومة “الإسرائيلية” بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع السابق في مجلس الحرب يوآف غالانت، بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

وقالت المحكمة، إن قبول “إسرائيل” باختصاص المحكمة “غير ضروري”، بسبب “وجود أسباب منطقية للاعتقاد بأنهما ارتكبا جرائم حرب”. وأضافت المحكمة في بيان، أن ثمة “أسباب منطقية” تدعو للاعتقاد بأن نتنياهو وغالانت أشرفا على هجمات على السكان المدنيين في قطاع غزة.

وأوضحت أن جرائم الحرب ضد نتنياهو وغالانت تشمل: استخدام التجويع كسلاح حرب والقتل والاضطهاد و”غيرها من الأفعال غير الإنسانية”.

وأوضحت المحكمة أن مذكرات الاعتقال صنفت على أنها “سرية” لحماية الشهود وحماية سير التحقيقات، لكنها في الوقت ذاته أصدرت بعض المعلومات؛ نظراً “لأن سلوكاً مشابهاً لما ورد في مذكرة الاعتقال، يبدو أنه مستمر”.

وتابعت: “وعلاوة على ذلك، نعتبر أنه من مصلحة الضحايا وأسرهم، أن يكونوا على علم بوجود مذكرات اعتقال”.

ردود الافعال

اول من أبدى موقفا تجاه مذكرات الاعتقال، هي هولندا عن طريق وزير خارجيتها، والذي أكد: “سنعتقل نتنياهو إذا وطئت قدماه الأراضي الهولندية تنفيذاً لأمر الجنائية الدولية”.

وأضاف: “سنلتزم بتعليمات المحكمة الدولية وإذا هبط نتنياهو أو غالانت على أراضينا فسيتم اعتقالهما”.

الى ذلك، رأت الخارجية الفرنسية، أن المحكمة الجنائية الدولية هي ضامنة للاستقرار الدولي ويجب ضمان عملها بطريقة مستقلة.

وذكرت الخارجية الفرنسية: “لطالما حذرنا من عدم الالتزام الصارم بالقانون الإنساني الدولي وخاصة بشأن الخسائر المدنية في قطاع غزة”، لافتة الى أن “الحل السياسي الدائم هو السبيل الوحيد لاستعادة أفق السلام في المنطقة”.

بدوره، قال وزير خارجية الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل، إن قرار المحكمة الجنائية الدولية الخاص باعتقال نتنياهو وغالانت ملزم، وأنه ينبغي على الدول والشركاء في المحكمة “احترام القرار وتنفيذه”.

وكان المدعي العام بالمحكمة الجنائية الدولية كريم خان من القضاة الذين طلبوا البت بشكل عاجل في أوامر اعتقال نتنياهو وغالانت، وشدد في الوقت ذاته على أنه يحق للمحكمة مقاضاة المواطنين “الإسرائيليين”.

وفي أول تعليق أمريكي، قال السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام، الحليف المقرب للرئيس المنتخب دونالد ترامب إن “المحكمة مزحة خطيرة. لقد حان الوقت الآن لمجلس الشيوخ الأميركي للتحرك ومعاقبة هذه الهيئة غير المسؤولة”.

اما “البيت الأبيض”، فقد أكد “رفض واشنطن بشكل قاطع قرار الجنائية الدولية إصدار أمر اعتقال نتنياهو وغالانت”.

مواقف عربية
بادر العراق بإبداء رأيه عن مذكرات الاعتقال كاول دولة عربية، حيث رحبت الحكومة العراقية بقرارات المحكمة الجنائية.

وقال الناطق الرسمي باسم الحكومة باسم العوادي إن “الحكومة العراقية تثمن الموقف الشجاع والعادل الذي اتخذته المحكمة الجنائية الدولية، بإصدارها مذكرتي إلقاء قبض ضدّ رئيس حكومة الكيان الصهيوني بنيامين نتنياهو ووزير دفاعه السابق يوآف غالانت، بناءً على لائحة اتهام أدانتهما بارتكاب جرائم حرب، وجرائم ضد الإنسانية بحق الشعبين الفلسطيني واللبناني”.

وفي 29 كانون الاول 2023، اتخذت جنوب افريقيا خطوة كبيرة برفعها دعوى  قضائية ضد “إسرائيل” أمام محكمة العدل الدولية بشأن انتهاكات “إسرائيل” في قطاع غزة.

ووفقا للدعوة، فإن أفعال “إسرائيل”: “تعتبر ذات طابع إبادة جماعية، لأنها ترتكب بالقصد المحدد المطلوب” لتدمير الفلسطينيين في غزة كجزء من القومية الفلسطينية الأوسع والمجموعة العرقية والإثنية. كما تشير الدعوى إلى أن سلوك إسرائيل – “من خلال أجهزة الدولة ووكلاء الدولة وغيرهم من الأشخاص والكيانات التي تعمل بناء على تعليماتها أو تحت توجيهها أو سيطرتها أو نفوذها” – يشكل انتهاكا لالتزاماتها تجاه الفلسطينيين في غزة بموجب اتفاقية الإبادة الجماعية.

وذكرت الدعوى أيضا أن “إسرائيل”، “ومنذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 على وجه الخصوص، فشلت في منع الإبادة الجماعية وفشلت في مقاضاة التحريض المباشر والعلني على الإبادة الجماعية”. كما أشارت إلى أن “إسرائيل”، “تورطت، وتتورط، وتخاطر بالتورط في المزيد من أعمال الإبادة الجماعية ضد الشعب الفلسطيني في غزة”.

وفي ردود فعل “إسرائيلية”، علق الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ على قرار الجنائية الدولية بأنه “يوم مظلم على العدالة والإنسانية”، متهماً المحكمة بأنها حولت العدالة الدولية إلى “مادة للسخرية الدولية”.

وقال هرتسوغ إن القرار “يسخر من تضحيات كل أولئك الذين يناضلون من أجل العدالة، منذ انتصار الحلفاء على النازيين حتى اليوم”، وأنه يتجاهل محنة الرهائن “الإسرائيليين” المحتجزين لدى حماس”.

وقال مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إن “إسرائيل” “ترفض رفضاً قاطعاً الأكاذيب السخيفة والكاذبة” التي وجهتها إليها المحكمة الجنائية الدولية.

ترحيب فلسطيني
وفي الأراضي الفلسطينية، توالت البيانات المؤيدة لقرار محكمة الجنايات الدولية؛ إذ وصفته حركة فتح التي يترأسها الرئيس الفلسطيني محمود عباس بالخطوة الشجاعة، قائلة إن هذا القرار يُعد انتصاراً للعدالة الدولية ولحقوق الإنسان.

وقال الناطق باسم حركة “فتح” عبد الفتاح دولة، إن أوامر الاعتقال بحق رئيس الوزراء “الإسرائيلي” بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع السابق يوآف غالانت خطوة شجاعة في مواجهة ما وصف بالـ”الجرائم والانتهاكات الخطيرة التي ترتكبها حكومة الاحتلال”.

ورأى السفير الفلسطيني في بريطانيا حسام زملط أن مذكرات التوقيف التي أصدرتها المحكمة الجنائية الدولية ضد نتنياهو وغالانت خطوة لاستعادة مصداقية النظام الدولي القائم على القواعد ونظامه القضائي.

كما رحبت حركة حماس بخطوة الجنائية الدولية، داعية دول العالم إلى التعاون مع المحكمة في جلب من وصفتهما بـ “مجرميْ الحرب.. نتنياهو وغالانت، والعمل فوراً لوقف جرائم الإبادة بحق المدنيين العزّل في قطاع غزة”، بحسب قولها.

واتهمت الحركة في البيان الإدارة الأمريكية بأنها حاولت لأشهر تعطيل صدور المذكرتين “عبر إرهاب المحكمة وقضاتها، ومحاولة ثنيها عن أداء واجبها في محاسبة الاحتلال على جرائمه المتواصلة في قطاع غزة”.

ووصفت الحركة الفلسطينية القرار بأنه “سابقة تاريخيّة مهمة، وتصحيح لمسار طويل من الظلم التاريخي” للشعب الفلسطيني، “وحالة التغاضي المريب عن انتهاكات بشعة يتعرّض لها طيلة ستةٍ وسبعين عاماً من الاحتلال” بحسب تعبيرها.

ودعت حماس المحكمة الجنائية الدولية إلى توسيع دائرة استهدافها بالمحاسبة لـ “كافة قادة الاحتلال المجرمين، ووزرائه وضباطه الفاشيين، الذين أوغلوا في دماء شعبنا الفلسطيني، ومارسوا بحقّه أبشع عمليات القتل والإرهاب والتجويع التي عرفها التاريخ الحديث”. بحسب نص البيان

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
document.addEventListener("DOMContentLoaded", function() { if (document.querySelector("nojq")) { document.querySelector("nojq").addEventListener("click", function() { console.log("Element clicked!"); }); } });