العراقالمحررامنخاصرئيسية

العراق على صفيح ساخن بعد زلزال سوريا.. ارتباك سياسي ومخاوف أمنية!

بغداد / عراق أوبزيرفر

أحدث التغيير المفاجئ في سوريا حالة من الارتباك في المشهد العراقي، خاصة أن بغداد تربطها علاقات استراتيجية مع نظام بشار الأسد منذ عام 2003، فضلاً عن انتمائهما إلى محور المقاومة ووحدة الساحات. هذا التحول غير المتوقع، الذي جاء على يد جبهة النصرة بقيادة الجولاني، الذي غير اسمه لاحقًا إلى أحمد الشرع، ترك العراق في حالة من الترقب والحذر، في ظل ضبابية المشهد الإقليمي وانعكاساته على الداخل العراقي.

ترابط المصالح والتحديات الأمنية
يرى الباحث في الشأن السياسي، أحمد السراجي، في حديثه لـ عراق أوبزيرفر أن “العلاقة بين العراق وسوريا تتجاوز البعد السياسي إلى أبعاد اقتصادية وأمنية عميقة، خاصة أن الحدود المشتركة بين البلدين تمتد لأكثر من 400 كيلومتر، مما يفرض على بغداد التعامل مع التطورات في دمشق بحذر شديد”.

وأضاف أن “الحكومة العراقية، في محاولة لضبط الأمور، أرسلت مبعوثها الشطري إلى دمشق للتباحث حول النقاط المهمة وضمان استمرار العلاقات بين البلدين رغم التغيير”.

لكن التحديات لا تتوقف عند الملف السوري، إذ يشير السراجي إلى أن “الوضع الداخلي العراقي بدوره يواجه تعقيدات، خاصة في شمال البلاد، حيث تبرز معضلة حزب العمال الكردستاني والارتباطات المعقدة بين قوات سوريا الديمقراطية (قسد) والأكراد في العراق”. ويضيف أن “إيران، بعد فقدان نفوذها التقليدي في سوريا، قد تلجأ إلى إعادة تموضعها عبر دعم (قسد)، مما يفتح جبهة جديدة من التحديات أمام الحكومة العراقية”.

مخاوف من انفجار الأوضاع
إلى جانب المتغيرات السياسية، لا يزال الملف الأمني يشكل هاجسا كبيرا، إذ يحذر السراجي من أن “احتمالية حدوث اضطرابات متزايدة، خاصة مع وجود معسكرات لتنظيم داعش الإرهابي في المنطقة، إلى جانب السجناء الخطرين الذين كانت تحتجزهم الحكومة السورية، والذين قد يشكلون تهديدًا أمنيًا في حال حدوث انفلات أمني”.

الحفاظ على التوازن في العلاقات
في ظل هذه التطورات، يؤكد السراجي أن “العراق مطالب باتباع نهج متوازن، عبر مد جسور التواصل مع الحكام الجدد في سوريا، دون قطع العلاقات أو الدخول في صراعات جديدة، حفاظًا على المصالح المشتركة والاستقرار الإقليمي”.

وختم حديثه بالقول: “لا يمكن للعراق أن يضيف عدواً جديدًا إلى قائمة التحديات التي يواجهها، بل عليه البحث عن وسائل للحفاظ على التقارب بين الشعبين العراقي والسوري، وتجنب أي خطوات قد تؤدي إلى تأزيم المشهد أكثر”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
document.addEventListener("DOMContentLoaded", function() { if (document.querySelector("nojq")) { document.querySelector("nojq").addEventListener("click", function() { console.log("Element clicked!"); }); } });