
بغداد / عراق أوبزيرفر
اتجاه جديد للحكومة العراقية لدعم ضحايا الألغام التي خلفتها الحروب المتتابعة، ببدء تنفيذ برنامج للدعم، وسط مطالبات لتفعيل هذا الملف، باعتبار أحد الملفات الملحة، التي بحاجة إلى تدخل واسع، ومساندة دولية.
ووفق بيان لدائرة شؤون الألغام التابعة لوزارة البيئة، فإن ملف مساعدة ضحايا الألغام من أولويات الحكومة، مشيرة إلى أنها وبالتعاون مع المنظمة الدولية للإعاقة HI)) نفذت في الفترة من 5-6 من يوليو الحالي برنامجا لدعم الضحايا ووضع خطة إجرائية.
وبحسب مديرة البرامج في المنظمة الدولية للإعاقة، دانيلا ماريا بوستا، فإن العراق هو البلد الأول في العالم الذي يملك الآن معيارا وطنيا متوافقا والمعايير الدولية المتخصصة في مجال مساعدة ضحايا الألغام”، معتبرة أن ذلك “منجز كبير ينبغي استثماره على أكمل وجه”.
ويرى مراقبون أن اعتماد هذه الاستراتيجية خطوة مهمة وفي الاتجاه الصحيح، لكن المطلوب تسريع وتيرة تطبيقها كونها تتعلق بمعالجة وطي ملف حساس وخطير للغاية وهو التلوث بالألغام والمخلفات المتفجرة.
لكن وعلى رغم ذلك فإن العراق يصنف حسب الإحصاءات والتقارير الدولية والمحلية المعنية، كأكثر دول العالم تلوثا بالألغام ومخلفات الحروب غير المتفجرة، والتي هي بمثابة قنابل موقوتة تحصد أرواح عراقيين كثر أو تتسبب لهم بعاهات مستديمة، والمنتشرة جراء الحروب الداخلية والخارجية التي مر بها العراق طيلة العقود المنصرمة.
وفي وقت سابق، أعلنت وزارة البيئة، أنها بصدد وضع خطة سيتمكن العراق وفقها بحلول العام 2028، من طي هذا الملف الدامي الذي حصد ويحصد أرواح وأطراف عراقيين كثيرين.
وتدور أعداد ضحايا الألغام وفق وزارة البيئة حول رقم 30 ألفا.
وتعد محافظة البصرة من أكثر مدن العالم تلوثا بالأسلحة غير المنفجرة.
ويبلغ معدل التلوث فيها 1200 كيلومتر مربع وتشمل الألغام الأرضية والذخائر العنقودية وغيرها من مخلفات الحرب، ويعود تاريخ معظم حقول الألغام المعروفة إلى حرب 1980-1988 مع إيران.
وتعتبر المحافظات التي شهدت النزاعات الأخيرة والتي انتهت في العام 2017 من المناطق الملوثة بالأسلحة والمخلفات الحربية وعلى سبيل المثال المدينة القديمة في الموصل وصلاح الدين وكركوك.
وتتطلب معالجة مشكلة تلوث الأسلحة في العراق موارد هائلة وجهودا منسقة لجمع المعلومات عن التلوث وآثار الأسلحة المتفجرة، وتعزيز إزالة الألغام وزيادة التوعية بالمخاطر، بالإضافة إلى تقديم المساعدة للضحايا والمتضررين.



