تقارير مصورةخاصرئيسية
باسم الكربلائي مطلوب للقضاء.. غضب عارم في مواجهة خطاب الطائفية

بغداد/ عراق أوبزيرفر
كأنها ثورة شعبية عارمة، توجهت رافضة القصيدة التي ألقاها الرادود باسم الكربلائي، وحملت إساءات للصحابة، ولمشاعر ملايين المسلمين حول العالم، وسط سيل من الدعوات النيابية والشعبية والدينية، لمحاسبته، ومنع تكرار هذا الأمر.
اللافت أن القوات الأمنية، ومنذ أسبوع أطلقت حملة واسعة، لاعتقال المسيئيين للرموز الدينية، حيث اعتقلت أحدهم في كركوك، كما اعتقلت آخر في النجف، بتهمة “توزيع منشورات تحرض على الطائفية، وتسيء للرموز الدينية”، بالإضافة إلى اعتقالات الديوانية، التي جاءت بداعي الانضمام إلى حزب البعث.
وضجت مواقع التواصل الاجتماعي في العراق، عبر هاشتاكات متعددة، للتنديد بقصيدة الكربلائي، فضلاً عن بيان أصدره ديوان الوقف السني، وآخر من رابطة أئمة وخطباء مدينة الأعظمية، وكلها دعت إلى وأد الفتنة وإسكات الأصوات التي تنفخ في الرماد.
ومنذ عدة سنوات، عملت النخب الثقافية والدينية العراقية، ومنظمات المجتمع المدني، فضلاً عن الناشطين، والشباب العراقي، على تعزيز الوحدة الوطنية، ونبذ خطاب الكراهية والطائفية، بما يساهم في توثيق روابط اللحمة المجتمعية بين العراقيين، فيما كان على الطرف الآخر طيف سياسي واسع، ينظر بعين الارتياب إلى هذا النشاط، ويسعى بكل ما أوتي من قوة إلى تقويضه أو إضعافه.
وتساءل عراقيون عبر المنصات الاجتماعية، عن المكسب من وراء ترديد مثل تلك القصائد والأناشيد في أيام الزيارة الأربعينية، حيث تزداد الأواصر الاجتماعية، وتتوثق العلاقات، وتتصاعد الدعوات لنصرة المظلوم، وإنصاف المحرومين.
بدوره، قال أحمد العبيدي، وهو إمام وخطيب في العاصمة بغداد، أن “ما صدر عن الكربلائي مؤسف للغاية، إذ من المفترض أن العراقيين وخاصة الجهات الدينية تجاوزت هذا الخطاب، نحو أفق الفضاء الوطني، لكننا اليوم فوجئنا بما صدر من الكربلائي، أمام مرأى ومسمع العالم أجمع، وهذه ليست المرة الأولى”، مشيراً إلى “ضرورة اتخاذ موقف واضح من الحكومة والجهات القضائية، وعدم تمييع الأمر، لكونه يهدد سلم البلاد، ويعيدنا إلى المربع الأول”.
وأضاف العبيدي في تصريح لـ”عراق أوبزيرفر” أن “ديوان الوقف السني، كان له موقف واضح، والفعاليات المجتمعية، كذلك، لكن الغريب أن هناك فئة واسعة من السياسيين صامتة كصمت المقابر، ولم تتحدث عن شيء، أو ترفض وتدين، وهو شيء مؤسف، ما يؤكد أن العراق بحاجة إلى تشريعات صارمة، وتنفيذ أقوى وأكبر لمعاقبة تلك الأصوات النشاز”.
دعاوى قضائية
ودُون اسم الكربلائي على عدة دعاوى قضائية رُفعت أمام القضاء، بتهمة سب الرموز الدينية، والتحريض على الطائفية، وهو ما يجعل القوات الأمنية، واستقلاليتها على المحك في حال عدم تنفيذ مذكرة القبض التي ربما ستصدر خلال الساعات المقبلة، في حال أدان القاضي الكربلائي.
وجاء في الدعوى المرفوعة من قبل المحامي انور ابراهيم فرحان، وتحصلت عليها وكالة “عراق أوبزيرفر” إن المشكو منه قام بالتحريض وإثارة الفتنة الطائفية الخطيرة وهدد كيان المجتمع العراقي من خلال التجاوز على صحابة الرسول محمد، ووصفهم بالعصابة، من خلال إلقاء قصيدة بحضور جمع من الناس ونشرها على مواقع التواصل الاجتماعي علانية وعدم احترام شريحة كبيرة من المجتمع وطائفة كبيرة من طوائف البلد”.
وأوضح المحامي صاحب الدعوى، أن الدستور العراقي نص في المادة 43 ، بأن أتباع كل دين أو مذهب أحرار في ممارسة الشعائر الدينية واعتبر جريمة التحريض الطائفي من الجنايات”، مشيراً الى أن “قانون مكافحة الإرهاب رقم 13 لسنة 2005 قد عاقب على جريمة اثارة الفتنة الطائفية باعتبارها من الجرائم الإرهابية”.
وأعاد مدوّنون وناشطون، فتوى صادرة من المرجع الديني الأعلى آية الله علي السيستاني، بشأن سب الصحابة والرموز الدينية، إذ أكد أن ذلك مخالف لما أوصى به أهل البيت.






