
بغداد / عراق أوبزيرفر
استجابةً لتوجيهات رئيس مجلس الوزراء علي فالح الزيدي، أعلنت الهيئة العامة للكمارك إطلاق حزمة إصلاحات شاملة تهدف إلى تطوير العمل الكمركي وتعزيز الإيرادات غير النفطية، عبر توحيد الإجراءات وتوسيع منظومات الرقابة والأتمتة.
وقال مدير عام الهيئة العامة للكمارك ثامر قاسم داود إن الهيئة باشرت بإعداد جداول لتدوير الموظفين في المنافذ الحدودية، واستبدالهم بكوادر كفوءة ونزيهة، بما يسهم في رفع مستوى الأداء المهني والحد من مظاهر الفساد، وتعزيز كفاءة التحصيل الكمركي.
وأضاف أن الهيئة حققت خطوة وُصفت بالتاريخية من خلال الاتفاق بين بغداد وأربيل على توحيد الإجراءات الكمركية في جميع المنافذ، وتطبيق نظام الأتمتة الكمركية في مراكز إقليم كردستان العراق، عبر محاضر مشتركة مع الجهات المعنية في الإقليم.
وأشار إلى أن هذه الخطوة ستسهم في توحيد التعرفة والإجراءات الكمركية، وإرساء منظومة رقابية موحدة، إلى جانب العمل على غلق المنافذ والمعابر غير الرسمية، ورفع كفاءة الكوادر العاملة عبر برامج تدريب وتأهيل وفق المعايير الدولية.
وبيّن أن عملية أتمتة المراكز الكمركية في الإقليم ستتم بإشراف الفريق الوطني المختص في الهيئة العامة للكمارك، بما يضمن توحيد الإجراءات وتطوير بيئة العمل وتعزيز الشفافية.
وأوضح أن الهيئة ستتولى أيضاً إدارة وتشغيل منظومات الكشف الحديثة وأجهزة السونار المتطورة، بما يعزز الرقابة على حركة البضائع الداخلة والخارجة من البلاد.
ولفت داود إلى أن الإصلاحات التي شهدها القطاع الكمركي خلال العامين الماضيين أسهمت في ارتفاع الإيرادات غير النفطية بنسبة كبيرة تراوحت بين 200 و250 بالمئة، لتصل إلى نحو 2.5 إلى 3 تريليونات دينار.
وتوقع استمرار تصاعد الإيرادات خلال المرحلة المقبلة، مع إمكانية تجاوز حاجز 4 تريليونات دينار بنهاية عام 2026، في ظل استمرار خطط الإصلاح وتوحيد الإجراءات وتعزيز الرقابة في المنافذ الحدودية.
وأكد أن الهيئة ماضية في تنفيذ خططها التطويرية الهادفة إلى حماية الاقتصاد الوطني وتعزيز الشفافية والحوكمة في العمل الكمركي.



