
بغداد/ عراق اوبزيرفقر
بالتزامن مع اقتراب موعد الانتخابات المحلية في العراق، وهي الانتخابات الأولى منذ عام 2013، وضعت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات إجراءات وقواعد تهدف إلى تنظيم الإنفاق الانتخابي بهدف تقليل تأثير “المال السياسي” على سلوك الناخبين واتجاهاتهم في التصويت.
ويقدم مختصون في الشأن الانتخابي تقييما لشروط النجاح التي يجب تحقيقها من قِبَل المفوضية، في ضوء التنافس الشديد المتوقع بين الكيانات السياسية على مناصب المحافظات في الانتخابات المقررة في ديسمبر المقبل.
وأشارت جمانة الغلاي، المتحدثة باسم المفوضية، إلى بعض التعليمات التي أقرتها المفوضية للإشراف على الإنفاق الانتخابي، والتي نصت على أن تبدأ فترة الإنفاق الانتخابي من تاريخ بدء الحملة الانتخابية وتستمر حتى يوم الصمت الانتخابي، الذي يتم تحديده من قبل مجلس المفوضين، كما يجب أن توضع حدود الإنفاق الانتخابي الأقصى للمرشح بمبلغ قدره 250 دينارا مضروبًا في عدد الناخبين في الدائرة الانتخابية التي يترشح عنها.
وأوضحت غلاي أنه سيتم تحديد سقف الإنفاق الانتخابي للأحزاب والتحالفات السياسية بمبلغ قدره 250 دينارًا مضروبًا في عدد الناخبين في الدائرة الانتخابية، وكذلك في عدد المرشحين على قائمة الحزب أو التحالف السياسي في نفس الدائرة.
وأعلنت مفوضية الانتخابات عن تسجيل 53 تحالفًا سياسيًا يعتزم المشاركة في انتخابات مجالس المحافظات، وهو عدد يعكس حجم التنافس والاهتمام بالمناصب.
علامة فارقة
ومن بين الأسباب التي تزيد من شدة التنافس في هذه الانتخابات، يأتي دور مجالس المحافظات المنتخبة في اختيار المحافظين وتحديد المسؤولين عن مشاريع المحافظات وتوجيهها، وقد يترتب على ذلك تأثير إضافي على نتائج انتخابات مجلس النواب.
ويشكل المال السياسي العلامة الفارقة في كل انتخابات تقام في العراق الذي يستعد لإجراء انتخابات مجالس المحافظات، حيث يقوم عشرات من المرشحين في سباق الانتخابات والمدعومين من القوى والأحزاب السياسية المسيطرة على النظام السياسي بعد 2003 بصرف مبالغ طائلة قبيل إجراء الانتخابات لكسب مزيد من الأصوات.
ويحذر متخصصون في الشأن السياسي من خطورة استخدام المال السياسي في انتخابات مجالس المحافظات، مؤكدين أنه سبب رئيس في خراب العراق، مشددين على ضرورة الحد من تدخل المال الفاسد في الانتخابات لنحظى بانتخابات نزيهة، خاصة وأن القوى الناشئة غير قادرة وليس في استطاعتها مجاراة المال السياسي الذي تمتلكه الأحزاب والكتل السياسية المشكلة للنظام بعد 2003، ما يجعل المنافسة غير عادل



