
بغداد/عراق اوبزيرفر
تشهد المدن العراقية مع حلول شهر رمضان عودة واحدة من أبرز الألعاب الشعبية التي ارتبطت بليالي الشهر الفضيل، وهي لعبة “المحيبس”، التي تجمع مئات المشاركين والجماهير في أجواء مليئة بالحماس والتنافس.
وتُعد لعبة المحيبس من أشهر الألعاب التراثية في العراق، حيث يتنافس فريقان كبيران قد يضم كل منهما ما بين 20 إلى 50 لاعبًا أو أكثر. ويجلس لاعبو أحد الفريقين متراصّين في صف واحد، بينما يقوم الفريق الآخر بإخفاء خاتم صغير يُسمّى “المحيبس” في يد أحد اللاعبين، ثم يحاول قائد الفريق المنافس اكتشاف الشخص الذي يحمل الخاتم اعتمادًا على ملاحظة تعابير الوجه وحركات الأيدي.
وتبدأ المباراة عادةً باختيار قائد لكل فريق، ويُعد القائد الشخصية الأهم في الفريق لأنه المسؤول عن التخمين واتخاذ القرار. وفي حال نجح في العثور على المحيبس يحصل فريقه على نقطة، أما إذا أخطأ في التخمين فتذهب النقطة إلى الفريق الآخر. وتستمر المباراة لعدة جولات حتى يُحسم الفوز لأحد الفريقين.
وتقام مباريات المحيبس عادة بعد الإفطار وحتى ساعات متأخرة من الليل، وغالبًا في الساحات العامة أو المقاهي الشعبية أو الأحياء السكنية، حيث يتجمع العشرات من المتفرجين لتشجيع الفرق وإطلاق الهتافات، ما يضفي أجواءً حماسية مليئة بالمرح.
وتنتشر اللعبة بشكل واسع في عدد من المدن العراقية مثل بغداد والموصل وكربلاء والنجف، كما تُنظم في بعض الأحيان بطولات كبيرة خلال شهر رمضان تشارك فيها فرق معروفة من مختلف المناطق، وتستقطب جمهورًا واسعًا.
ومن التقاليد المرتبطة بهذه اللعبة أن يقوم الفريق الفائز في نهاية المباراة بتقديم الحلويات الرمضانية مثل الزلابية والبقلاوة للحضور وللفريق الخاسر، في لفتة تعكس روح المحبة والتآخي التي تميز هذه اللعبة التراثية التي حافظ العراقيون على ممارستها جيلاً بعد جيل.



