
بغداد/ عراق أوبزيرفر
عادت احتمالات توجيه ضربة أميركية إلى إيران إلى واجهة المشهد الإقليمي، بعد تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترامب أبقى فيها الخيار العسكري مفتوحاً بالتوازي مع إمكانية التوصل إلى اتفاق، في تطور يضع العراق أمام مخاوف تجدد المواجهات واتساع تداعياتها الأمنية إلى دول المنطقة.
وقال ترامب، السبت ، رداً على سؤال بشأن احتمال مهاجمة إيران، إن ذلك قد يحدث، ملمحاً إلى إمكانية التحرك في اليوم التالي، لكنه تحدث أيضاً عن فرصة لإبرام اتفاق، وجاءت تصريحاته بعد موقف سابق أعلن فيه عدم شن هجوم قبل الانتخابات النصفية الأميركية المقررة في الثالث من تشرين الثاني، ما أبقى توقيت أي عملية محتملة غير محسوم.
وفي المقابل، حذرت طهران من أن أي هجوم أميركي سيواجه برد، إذ أكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، رفض بلاده التصورات التي تفترض إمكانية ضربها من دون مواجهة تبعات، مشدداً على استمرار استعدادها العسكري، وهو ما يجعل احتمالات التصعيد مرتبطة بمخاطر تبادل الضربات وتوسع نطاق المواجهة.
وقال الباحث في الشأن السياسي والدولي رمضان البدران، في حديث لـ”عراق أوبزيرفر”، إن “التحذيرات الأميركية المتعلقة بسلامة الرعايا تعكس قراءة للواقع الأمني، فوجود فصائل مسلحة ترفع شعارات العداء للولايات المتحدة والغرب يبقي التهديد قائماً، ويجعل ضمان حركة المواطنين الأميركيين بحرية داخل العراق مسألة صعبة”.
وأضاف البدران أن “الإدارة الأميركية تمر بمرحلة انتخابية حساسة، ولا تريد فتح ملفات جانبية تحرجها في هذا التوقيت، ولذلك تحاول إظهار اهتمامها بحماية مواطنيها، وفي الوقت نفسه تدفعهم إلى تجنب مناطق الصراع والتوتر”.
وأوضح أن “رئيس الوزراء علي الزيدي يحاول إبعاد الدولة عن التأثيرات السياسية وتغليب مشروع المؤسسات، إلا أن هذه المهمة تواجه صعوبات بسبب تغلغل الأحزاب في بنيان الدولة وتأثيرها في أدائها وقرارها، فضلاً عن الأذرع المسلحة التي تستند إليها بعض القوى لتعزيز نفوذها”.
وتزامنت هذه التطورات مع إجراءات احترازية أميركية، إذ أفادت وكالة رويترز، السبت، بأن واشنطن حدّثت تحذيرات السفر لأكثر من اثنتي عشرة دولة في الشرق الأوسط، بينها العراق، كما نقلت عن مذكرة استخبارية أميركية تحذيراً من تقدم مخططات إيرانية لاستهداف أميركيين، وهي تقديرات أميركية تأتي ضمن خلفية مراجعة أمن البعثات وأعداد العاملين فيها.




