
بغداد/ عراق أوبزيرفر
مع دخول العراق أجواء الانتخابات النيابية المقبلة، تتزايد التساؤلات حول عودة التيار الصدري إلى الساحة السياسية، في ظل الغموض الذي يكتنف موقف زعيمه مقتدى الصدر منذ اعتزاله العمل السياسي قبل عامين.
وتشير التطورات الأخيرة إلى احتمالية عودة التيار الصدري بقوة، حيث يتزامن ذلك مع التوترات الإقليمية والمحلية، واستمرار بعض الجماعات في تجاهل الموقف الرسمي للحكومة والمرجعية الدينية، مما ينذر بمزيد من التعقيدات السياسية والأمنية.
وفي خطوة لافتة في نيسان الماضي، أعلن الصدر تغيير عنوان التيار إلى “التيار الوطني الشيعي”، في ما رآه مراقبون خطوة تمهيدية لإعادة التيار إلى المشهد السياسي بعد فترة من الانقطاع.
ورغم عزوف الصدر عن السياسة، إلا أن حضوره ظل مستمراً بين أنصاره، من خلال النشاطات المجتمعية والدينية مثل إقامة الصلوات الموحدة وجمع التبرعات، مما يبرز مدى تأثيره العميق في القاعدة الجماهيرية التي يمثلها التيار.
عودة محتملة وأجواء متوترة
وتشير مصادر مطلعة إلى أن الصدر ناقش مؤخراً مع قيادات التيار ملفات تتعلق بالعودة إلى العمل السياسي، في ظل الظروف الراهنة، إذ تؤكد معطيات أن الصدر يدرس النماذج السياسية المناسبة للمرحلة المقبلة، وسط إدراكه لحجم التحديات والمخاطر التي تواجه البلاد.
يُذكر أن التيار الصدري كان قد انسحب من البرلمان في يونيو/حزيران 2022، عندما قدم نوابه الـ73 استقالاتهم بناءً على طلب الصدر بعد فشل التحالف الثلاثي، الذي جمع التيار مع حزب تقدم برئاسة محمد الحلبوسي والحزب الديمقراطي الكردستاني برئاسة مسعود بارزاني، في تشكيل الحكومة.
ورغم غياب التيار عن البرلمان، إلا أن الصدر دعا المجلس عدة مرات إلى تشريع قوانين مهمة، مثل قانون لمنع الاستيراد من الدول الداعمة لإسرائيل بالسلاح، بشرط الحفاظ على المصالح الاقتصادية العراقية، ما يؤكد حاجته إلى وجود قوة تشريعية لدعم القوانين التي يريد تمريرها.
مستقبل التيار
النائب برهان المعموري، قال خلال لقاء متلفز، إن “عودة التيار إلى العملية السياسية باتت احتمالاً وارداً، لكن القرار النهائي يبقى بيد الصدر”.
وأكد أن “مقاعد التيار البرلمانية لن تتأثر بأي تغيير في قانون الانتخابات، لثبات قاعدته الجماهيرية”.
ورغم عدم مشاركة التيار في انتخابات مجالس المحافظات الأخيرة، فإن التحركات الأخيرة تعزز فرضية دخوله بقوة إلى الانتخابات البرلمانية المقبلة، خاصة مع تصاعد الاستياء الشعبي من أداء الطبقة السياسية، مما يمنح التيار فرصة لاستعادة زمام المبادرة.



