النفط يواصل الصعود نحو 100 دولار وسط توترات هرمز وقرار أوبك+

عواصم/ وكالات
بدأت أسعار النفط تعاملات الأسبوع على ارتفاع، مقتربة من حاجز 100 دولار للبرميل، مع تصاعد المخاوف من اضطراب إمدادات الطاقة في الشرق الأوسط، إثر جولة جديدة من الهجمات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران على سفن في المنطقة، بالتزامن مع قرار تحالف أوبك+ الإبقاء على مستويات الإنتاج دون تغيير خلال تشرين الأول المقبل.
وارتفعت، اليوم الاثنين ، العقود الآجلة لخام برنت بواقع 79 سنتاً، أو 0.82%، لتصل إلى 97.07 دولاراً للبرميل بحلول الساعة 05:12 بتوقيت غرينتش، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 80 سنتاً، أو 0.87%، إلى 92.28 دولاراً للبرميل.
وتأتي هذه المكاسب بعد أسبوع قوي سجل خلاله برنت ارتفاعاً بنحو 7.6%، فيما قفز الخام الأميركي قرابة 10%، وسط تجدد المواجهات بين واشنطن وطهران ومخاوف من استمرار تعطل حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز.
مضيق هرمز يعيد تسعير المخاطر
وتزايدت حساسية الأسواق تجاه التطورات في مضيق هرمز، عقب هجمات طالت سفناً خلال عطلة نهاية الأسبوع، بالتزامن مع تراجع حركة الناقلات عبر المضيق إلى أدنى مستوياتها منذ أيار الماضي.
ويمثل المضيق ممراً حيوياً لصادرات الطاقة الخليجية، ما يجعل أي اضطراب في حركة الشحن قادراً على إضافة علاوة مخاطر مباشرة إلى أسعار الخام، حتى في حال عدم تسجيل انخفاض مماثل في مستويات الإنتاج الفعلية.
وتشير تقديرات السوق إلى إمكانية استمرار تقييد صادرات الشرق الأوسط خلال ما تبقى من عام 2026، على أن يبدأ تعافٍ تدريجي في أواخر الربع الأخير من العام، في حال تحسن الأوضاع الأمنية.
أوبك+ يختار التريث
وبالتزامن مع التصعيد الجيوسياسي، قررت سبع دول في تحالف أوبك+، هي السعودية وروسيا والعراق والكويت وكازاخستان والجزائر وعُمان، خلال اجتماع افتراضي الأحد، الإبقاء على مستويات الإنتاج المطلوبة لشهر أيلول خلال تشرين الأول المقبل.
وأكدت الدول التزامها باستقرار السوق ومستويات الإنتاج المتفق عليها، على أن تعقد اجتماعها المقبل في الرابع من تشرين الأول.
ويعكس القرار اتجاهاً نحو التريث، بعد استكمال التحالف التراجع التدريجي عن خفض طوعي سابق بلغ 1.65 مليون برميل يومياً، فيما يتجه اهتمام المنتجين بصورة متزايدة إلى تحديد خطوط الأساس وحصص الإنتاج لعام 2027.
العراق يرفع صادراته
وأتاح التحسن النسبي في مرور بعض الناقلات العراقية عبر مضيق هرمز زيادة واضحة في صادرات البلاد خلال آب الماضي، إذ ارتفعت صادرات الخام العراقية إلى نحو 2.34 مليون برميل يومياً، مقارنة بنحو 1.35 مليون برميل يومياً في تموز.
وجاءت الزيادة مدفوعة بعودة المشترين الصينيين والهنود، إلى جانب استفادة الخام العراقي من خصومات سعرية كبيرة.
ورغم ذلك، لا تزال الصادرات العراقية دون مستويات ما قبل الحرب، التي تجاوزت 3.3 مليون برميل يومياً، ما يعكس حجم التأثير الذي خلفته اضطرابات الملاحة على صادرات العراق، أحد أبرز منتجي أوبك.
وبالتوازي، يسعى العراق إلى رفع طاقته الإنتاجية إلى ما بين 8 و10 ملايين برميل يومياً خلال السنوات الست المقبلة، ويدفع باتجاه الحصول على حصة إنتاج أعلى داخل أوبك+ بما يتناسب مع خططه لزيادة الطاقة الإنتاجية.



