تحليلاتخاص

اليوم بعشرة آلاف.. هل ينهي مقترح “شراء الحرية” اكتظاظ السجون العراقية؟

بغداد/ عراق أوبزيرفر

مقترح نيابي جديد بهدف تشريع قانون ” شراء الحرية ” لتقليل الاكتظاظ في السجون على ان يستهدف فئات محددة فقط من المسجونين، حيث يشير برلمانيون إلى أن مقترح القانون يتضمن منح المحكوم بعقوبة الحبس ثلاث سنوات الحق بطلب استبدال المتبقي من مدة محكوميته بمبلغ مالي كغرامة تم تقديرها بعشرة آلاف دينار عن كل يوم.

وأشار برلمانيون الى ان المقترح اشترط أن يكون المحكوم مداناً بجرائم بسيطة مع شرط التنازل من أصحاب الحقّ الشخصي بينما تم استثناء المشمولين بقانون العفو سابقاً والمحكومين بجرائم الاتجار بالمخدرات، وجرائم أخرى.

ووافقت رئاسة مجلس النواب، على ادراج مقترح القانون على جدول اعمال جلسة البرلمان، التي عقدت الثلاثاء، في مقترح يهدف ايضاً لادخال أموال لخزينة الدولة ويستهدف فئات محددة فقط من المسجونين.

وفي تفاصيل المقترح قال عضو اللجنة القانونية النيابية رائد المالكي إنَّ رئاسة مجلس النواب وافقت على المقترح وأدرجته في جدول الأعمال”، مبينا ان مقترح القانون يتضمن منح المحكوم بعقوبة الحبس ثلاث سنوات الحقَّ بطلب استبدال المتبقي من مدة محكوميته بمبلغ مالي كغرامة، تم تقديره بعشرة آلاف دينار عن كل يوم.

وأثار هذا المقترح تبايناً في آراء القانونيين حيال الأمر، حيث رأى بعضهم أن الحرية لا تُباع أو تشترى، كما أن مسألة اكتظاظ السجون يجب أن تُحل وفقاً السياقات المعروفة، وهي بناء سجون جديدة.

وقال الباحث في الشأن القانوني، عمار الشمري، إن “مسألة شراء الحرية بحاجة إلى تبويب قانوني وليس مثل المقترح المطروح، باعتبار ذلك مسألة حسّاسة، وتهدد الأمن القومي، لأنها تتعلق بإطلاق سراح متورطين بجرائم، وإن كانت بسيطة”.

وأضاف الشمري في تصريح لوكالة “عراق أوبزيرفر” أنه “يجب تشديد في هذا الأمر، ورفع المبلغ المطروح، لتجنب الانعكاسات السلبية لهذا التشريع، ومن أبرزها إمكانية التساهل في ارتكاب الجرائم، وعدم الاكتراث لها”.

اكتظاظ بنسبة 300%

وترصد مراكز حقوقية اكتظاظاً كبيرا في السجون، حيث يصل عددهم إلى 100 الف سجين وهو ما يشكل نسبة 300% من الطاقة الاستيعابية بعض السجون وأماكن الاحتجاز.

ويعود هذا التكدس البشري -بحسب المراقبين- إلى استمرار عمليات الاعتقال والقبض على المخالفين للقانون، مع عدم حسم دعاوى الكثير من قضايا المعتقلين والافراج عن الذين أكملوا مدد محكوميتهم.

لكن في المقابل، يرى نواب، وخاصة من القوى السنية، أن الحل الأمثل لتقليل الاكتظاظ هو باقرار قانون العفو العام، وتشريع قانون العقوبات البديلة بدلاً عن العقوبات السالبة للحريات كما معمول بها في دول العالم، بالإضافة إلى بناء مدينة إصلاحية كاملة تضم السجون ومراكز الاحتجاز كافة، نظراً لقِدم الأبنية الحالية وصغر مساحتها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
document.addEventListener("DOMContentLoaded", function() { if (document.querySelector("nojq")) { document.querySelector("nojq").addEventListener("click", function() { console.log("Element clicked!"); }); } });