
بغداد/عراق اوبزيرفر
يحيي العراقيون اليوم ذكرى يوم النصر، المناسبة الوطنية التي ترمز إلى انتصار إرادة الشعب العراقي وتضحيات قواته الأمنية على تنظيم داعش بعد معركة طويلة استمرت أكثر من ثلاث سنوات. وتمثل هذه الذكرى محطة مفصلية في تاريخ العراق الحديث، بعدما تمكن العراقيون بدمائهم وصمودهم من كسر حالة الإرهاب التي حاولت النيل من الدولة والمجتمع.
وشهدت المدن العراقية اليوم فعاليات رسمية وشعبية إحياءً لهذه المناسبة، حيث رفعت الأعلام العراقية وتزيّنت الشوارع بصور الشهداء الذين قدّموا أرواحهم دفاعاً عن الأرض والعرض. كما نُظّمت احتفالات في عدد من المؤسسات الحكومية والقواعد العسكرية تقديراً للجهود التي بذلها الجيش والشرطة الاتحادية وجهاز مكافحة الإرهاب والحشد الشعبي والبيشمركة والعشائر، الذين شكّلوا معاً جبهة واحدة في مواجهة التنظيم.
وأكد السوداني في تصريحات له أن يوم النصر ليس مجرد ذكرى عسكرية، بل هو “تجسيد لوحدة العراقيين عندما توحّدوا بجميع أطيافهم لهزيمة أكثر التنظيمات دموية”. وشددوا على ضرورة استمرار العمل لترسيخ الأمن والاستقرار ومنع عودة الإرهاب.
ويعد هذا اليوم محطة لاستذكار آلاف الشهداء الذين ارتقوا في معارك التحرير، إلى جانب مئات الآلاف من الجرحى والنازحين الذين دفعوا ثمن الحرب. كما يُنظر إليه كدليل على قدرة العراقيين على مواجهة التحديات مهما كانت قاسية، عندما تتوحد كلمتهم وتنتصر إرادتهم.
وتستمر الاستعدادات الرسمية والشعبية خلال الساعات المقبلة لإقامة فعاليات إضافية، تتضمن معارض للصور وعروضاً عسكرية وندوات توثّق مرحلة الحرب على الإرهاب، في حين تتجه أنظار العراقيين نحو مستقبل أكثر أمناً واستقراراً مبنياً على تضحيات الماضي.



