اقتصادتحليلاتخاص

انتكاسة جديدة للدينار العراقي.. من يوقف الخسائر؟

بغداد/ عراق أوبزيرفر

يشهد العراق حالياً أزمة خانقة في سوق الصرف وارتفاع سعر صرف الدولار الأمريكي مقابل الدينار العراقي، ففي سوق الكفاح بالعاصمة بغداد، وصل سعر الدولار إلى مستويات مرتفعة جداً، حيث بلغ سعر المئة دولار حوالي 145 ألف دينار.
ويرى اقتصاديون إن أسباب هذه الأزمة تعود إلى عدة عوامل اقتصادية وسياسية تؤثر على الوضع الاقتصادي بشكل عام في العراق، ومن الممكن أن تلقي بظلالها على الوضع السياسي غير المستقر، مما يؤثر على ثقة المستثمرين ويزيد من عدم الاستقرار الاقتصادي.

وما يزيد من عمق الأزمة، المخاوف من تراجع إيرادات النفط، في بلد يعتمد بشكل كبير على صادرات النفط، وهو ما سيؤثر على إيرادات الحكومة، مما يؤدي إلى نقص في السيولة المالية وتعزيز الضغوط على سوق الصرف.

وجاء هذا الارتفاع، بعد أيام على انخفاض شهده العراق، ساهم بإنعاش الوضع الاقتصادي ولو بنسبة معقولة، وافضى إلى ركود في الأسواق، لكن ما ما يحصل حالياً، ربما يؤدي إلى عودة أزمة الدولار من جديد.

وبات التذبذب في سعر الصرف يقض مضاجع العراقيين وأصبح شغلهم الشاغل لانعكاساته الكارثية على أوضاعهم المعيشية وقدراتهم الشرائية، التي تتراجع يوميا على وقع ارتفاع أسعار السلع والمواد والخدمات الأساسية، طردا مع تراجع قيمة الدينار مقابل الدولار.

وشهدت أسعار صرف الدولار الأمريكي مقابل الدينار العراقي، الاثنين، ارتفاعا واضحا في البورصة الرئيسية بالعاصمة بغداد، فضلاً عن أربيل عاصمة إقليم كردستان.

وسجلت بورصتي الكفاح والحارثية المركزيتين في بغداد صباح اليوم، سعر صرف بلغ 144.800 دينار مقابل 100 دولار، فيما كانت الاسعار صباح امس الاحد 144.000 دينار.

كما ارتفعت اسعار البيع والشراء في محال الصيرفة بالأسواق المحلية في بغداد، حيث بلغ سعر البيع 145.750 دينارا، لكل 100 دولار امريكي، بينما بلغت أسعار الشراء 143.750 دينارا.

هدفنا ثابت

ومؤخراً، قال مظهر محمد صالح مستشار رئيس الوزراء العراقي للشؤون المالية، إن السياسة النقدية لديها هدف هو سعر صرف ثابت 1300 دينار لكل دولار.

ويضيف صالح في حديث لوكالة الأناضول التركية، أن البنك المركزي يدافع عن هذا السعر في الأسواق، والسيطرة على معروض مالي للعملة الصعبة (الدولار).

وبحسب المتحدث فإن “السبب في تدني سعر صرف الدينار خلال الفترة الماضية من العام الجاري ليس اقتصادي، وإنما قيد إداري دولي، فقد فرضت الولايات المتحدة قيودا على دخول النقد الأجنبي للبلاد”.

ويكمل: “ووضعت واشنطن قيودا على حركة النقد الأجنبي الداخل إلى العراق، بسبب شكوكها من أن 80 بالمئة من هذه الحوالات تذهب إلى جهات مجهولة”، في إشارة إلى سوريا وإيران.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
document.addEventListener("DOMContentLoaded", function() { if (document.querySelector("nojq")) { document.querySelector("nojq").addEventListener("click", function() { console.log("Element clicked!"); }); } });