
بغداد/عراق أوبزيرفر
تنتهي، مساء اليوم الأربعاء، مهمة بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي) بعد 22 عاماً على تأسيسها، وذلك بناءً على طلب الحكومة العراقية.
وكان مجلس الأمن الدولي قد مدّد، العام الماضي، ولاية البعثة لفترة أخيرة تنتهي في 31 كانون الأول 2025، بعدما أُنشئت عام 2003 لتقديم الدعم والمشورة خلال مرحلة التحول السياسي التي أعقبت الغزو الأميركي وسقوط نظام صدام حسين.
وخوّلت الحكومة العراقية، أمس الثلاثاء، وزير الخارجية فؤاد حسين صلاحية التوقيع على مشروع مذكرة تفاهم خاصة بخطة إغلاق البعثة والاحتياجات الأمنية الانتقالية، بما يشمل تسليم المجمع الذي تشغله يونامي في بغداد ومستلزمات تشغيله، وفق بيان رسمي.
وشمل الدعم الذي قدّمته البعثة الأممية مجالات الحوار السياسي والمصالحة الوطنية، والمساعدة في تنظيم الانتخابات، إضافة إلى دعم إصلاح القطاع الأمني.
ويُذكر أنه بعد فترة وجيزة من تأسيس البعثة، تعرّض مقر الأمم المتحدة في بغداد لهجوم بشاحنة مفخخة في 19 آب 2003، أسفر عن مقتل الممثل الخاص الأول للأمم المتحدة في العراق سيرجيو فييرا دي ميللو، إلى جانب 21 شخصاً آخرين.
وفي السنوات الأخيرة، ومع استعادة العراق قدراً من الاستقرار، رأت السلطات العراقية أن مبررات استمرار وجود بعثة سياسية أممية لم تعد قائمة.
وأكد مسؤول حكومي عراقي سابق لوكالة فرانس برس أن إنهاء مهمة البعثة يمثّل تأكيداً على أن “العراق اليوم لم يعد كما كان في 2003 أو 2013”، مشيراً إلى أن توقيت الإنهاء ينسجم مع “تحول جذري بعيداً عن الحروب والديكتاتورية والعقوبات والإرهاب”.
من جانبه، شدد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، خلال زيارته إلى بغداد في 13 كانون الأول الجاري، على أن الأمم المتحدة ستواصل دعم الشعب العراقي في مساره نحو السلام والتنمية المستدامة وحقوق الإنسان، من خلال وكالاتها وبرامجها المختلفة العاملة في البلاد



