
بغداد / عراق اوبزيرفر
شهدت العلاقات بين الحكومة الاتحادية في بغداد وحكومة إقليم كوردستان العراق، اليوم، انفراجة كبيرة طال انتظارها، بعد سلسلة اجتماعات مكثفة ومفاوضات متواصلة خلال الأيام الماضية، أفضت إلى تفاهمات مهمة بشأن عدد من الملفات العالقة التي لطالما شكلت محور توتر بين الطرفين، وعلى رأسها ملف الرواتب، وتصدير النفط.
وأكدت مصادر حكومية مطلعة أن الوفد الكردي، الذي زار بغداد خلال الأيام الماضية، توصّل إلى اتفاق مبدئي مع وزارة المالية الاتحادية يتيح صرف رواتب موظفي الإقليم بشكل منتظم، ووفق آلية شفافة، بعيداً عن الاجتهادات السياسية أو الضغوط الحزبية. كما تم التوافق على تفعيل بنود قانون الموازنة الاتحادية، لا سيما المتعلقة بتسليم إيرادات النفط من قبل الإقليم مقابل التزامات الحكومة الاتحادية في مجالات التمويل والتخصيصات.
وبحسب المصادر، فإن التفاهمات تضمنت أيضاً تسوية عدد من الإشكالات التقنية المتعلقة بالرقابة المالية وديوان المراجعة، وتم الاتفاق على تشكيل لجان مشتركة لمتابعة التنفيذ العملي للبنود المتفق عليها، بما في ذلك مراقبة الإيرادات غير النفطية.
وتُعد هذه الانفراجة تطورًا لافتًا بعد شهور من الجمود، تخللتها تبادلات حادة بالاتهامات بين الطرفين، على خلفية تأخر صرف الرواتب وعدم التزام الإقليم بتسليم صادراته النفطية عبر شركة “سومو” الاتحادية.



