العراقخاصرئيسية

انفراجة مضيق هرمز واجراءات حكومة الزيدي تنعش النفط العراقي .. مصطفى حنتوش لعراق أوبزيرفر: تحسن ملحوظ في صادرات العراق النفطية خلال تموز

بغداد/ عراق أوبزيرفر

تشير مؤشرات استئناف حركة الملاحة في مضيق هرمز إلى بداية مرحلة جديدة قد تسهم في تحسين تدفقات النفط العراقي، وسط آمال بانعكاس ذلك تدريجياً على الإيرادات العامة وتخفيف الضغوط المالية التي تواجهها البلاد.

الخبير المالي والمصرفي مصطفى حنتوش أكد أن استئناف حركة الملاحة عبر مضيق هرمز بدأ فعلياً منذ شهر تموز الماضي، بعد تنسيق بين الجانبين الإيراني والعُماني لتأمين مرور الناقلات، الأمر الذي انعكس على ارتفاع حجم الصادرات النفطية العراقية.

وقال حنتوش لـ عراق أوبزيرفر إن “العراق صدّر خلال شهر تموز نحو 35 مليون برميل عبر مضيق هرمز، إضافة إلى 7 ملايين برميل عبر جيهان وبانياس، ليصل إجمالي الصادرات إلى 42 مليون برميل، وهو ما يعادل قرابة 40% من مستويات التصدير التي كان يحققها العراق قبل أزمة مضيق هرمز، حين كانت الصادرات تتراوح بين 100 و105 ملايين برميل شهرياً”.

وأضاف أن “هذه الأرقام تمثل تحسناً ملحوظاً مقارنة بالأشهر السابقة، إذ لم تكن الصادرات تتجاوز 20 مليون برميل، أي أقل من 20% من مستوياتها الطبيعية، معتبراً أن بوادر التفاهم بين إيران والولايات المتحدة قد تفضي إلى تثبيت ممرات آمنة لدخول السفن من الجانب الإيراني وخروجها عبر الجانب العُماني، بما يضمن انسيابية أكبر لحركة الملاحة”.

وأشار حنتوش إلى أن “النفط العراقي ما يزال يُباع بخصم يصل إلى 27 دولاراً للبرميل مقارنة بالأسعار العالمية، بهدف تغطية تكاليف النقل والتأمين المرتفعة، وهو ما يقلص العوائد المالية المتحققة رغم تحسن مستويات التصدير”.

وبيّن أن “عودة الصادرات إلى مستوياتها الطبيعية لن تكون فورية، مرجحاً أن تستغرق ما بين شهرين وأربعة أشهر، لافتاً إلى أن العراق ينتج حالياً أقل من مليوني برميل يومياً، بينما يحتاج إلى رفع الإنتاج إلى أكثر من 4 ملايين برميل يومياً لاستعادة طاقته التصديرية السابقة”.

كما أوضح أن “الإيرادات النفطية لا تدخل الخزينة مباشرة، إذ تُحصّل مستحقات مبيعات النفط بعد نحو 45 يوماً من التصدير، ما يعني استمرار الضغوط على السيولة المالية خلال الفترة المقبلة، الأمر الذي قد يدفع الحكومة إلى مواصلة الاقتراض من البنك المركزي عبر خصم حوالات الخزينة أو اللجوء إلى تشريع قانون جديد للاقتراض إلى حين استقرار الأوضاع في مضيق هرمز”.

هذا ويعكس تحسن حركة الملاحة في مضيق هرمز مؤشراً إيجابياً للاقتصاد العراقي، إلا أن استعادة مستويات التصدير والإيرادات السابقة تبقى مرهونة باستمرار الاستقرار في الممرات البحرية، وتسارع وتيرة الإنتاج، وقدرة الحكومة على إدارة المرحلة الانتقالية مالياً حتى عودة التدفقات النفطية إلى طبيعتها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
document.addEventListener("DOMContentLoaded", function() { if (document.querySelector("nojq")) { document.querySelector("nojq").addEventListener("click", function() { console.log("Element clicked!"); }); } });