
بغداد/ عراق اوبزيرفر
سخر محللون ومراقبون من محاولات بعض النواب تضليل الرأي العام من خلال نشر أرقام غير حقيقية عن اسعار وجودة مفردات البطاقة التموينية التي يتم توزيعها على المواطنين مؤخراً.
وقال هؤلاء المراقبون: إن تضرر البعض من تمرير مجلس النواب لقانون “الأمن الغذائي” أفقدهم صوابهم وجعلهم ينشرون أرقاماً لا علاقة لها بالحقيقة عن أسعار استيراد بعض مفردات البطاقة التموينية، مشيرين الى أن تضرر مصالح هؤلاء هو ما دفعهم لنشر هذه الأكاذيب بقصد التشويش على الرأي العام.
واضافوا: لقد صُعق البعض من ردود الأفعال الأيجابية للمواطنين على جودة مفردات البضاعة التموينية التي لم تشهد اشادة شعبية بنوعياتها منذ عقود طويلة، لاسيما مواد الطحين والرز والمعجون وجميعها من مناشيء عالمية وبجودات عالية.
وقال محللون: إن سبب هذه الحملة هو تضرر مصالح بعض المتنفذين المعروفة بعلاقاتهم المشبوهة مع عدد من التجار الذين يعتاشون على مص دماء العراقيين، مشيرين الى أن بعض السياسيين لا يخجلون من الدفاع عن التاجر الفاسد، على حساب المواطن المسكين.
وحصلت (عراق أوبزيرفر) على نسخة من كتاب بتوقيع الملحق التجاري العراقي في بكين، علي جابر العطا، بعنوان (موقف أسعار) يشير بوضوح الى اسعار مفردات البطاقة التموينية من بلد المنشأ الصين، وهي ارقام تختلف كثيراً عن تلك الأرقام التي يحاول بعض السياسيين نشرها هنا وهناك بقصد تضليل الرأي العام والتشويش على ما تحقق من تقدم في ملف البطاقة التموينية..
وتنشر (عراق أوبزيرفر) نسخة من (موقف الآسعار) الصادر من الملحقية التجارية العراقية في بكين.
وكانت بعض التعليقات الرافضة لقانون الامن الغذائي، قد أثارت سخريةً واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي، لا سيما ،من قبل مواطنين، قالوا أنهم لايثقون بهؤلاء السياسيين الذين يدافعون عن مصالحهم مع تجار فاسدين غلى حساب قوت الناس .
وعلقت وزارة التجارة في بيان جاء فيه ” “هنالك بيانات رسمية تتحدث عن تخصيص البطاقة التموينية لاربعين مليون نسمة لكن بالحقيقية فان الرقم اقل بكثير على اعتبار ان هنالك بعض الفئات ممن يتقاضون رواتب اكثر من مليون تم حجب البطاقة التموينية عنهم”.
ويشير متابعون إلى حجم الفساد ” للبعض” يفوق ما يصرحون به ، مؤكدين أنه “وسط هذه الفوضى وحالة غياب القانون، فمن الطبيعي أن يتم التشهير بكل ما يخدم الناس ، لضمان زيادة أرباحهم .
وقال الاقتصادي الدكتور على عبد الاله، في حديث لـ”عراق اوبزيرفر ” ان من اقر “ قانون الامن الغذائي يؤمن بقضية ، وهي قوت الناس من اولوياتهم ،وان تشريع القانون بمثابة ورقة ضغط على الفاسدين ،وانهاء حقبة سوداء من الفساد ،والتهيأ لمشروع جديد.
واشار ، الى ان اقرار قانون الامن الغذائي ،جاء ملبيا لطموح السواد الاعظم من الناس ،الذين يرون فيه بارقة امل للخلاص من عقود مفتعلة من القهر والفساد في كل قطاعات الحياة .
من جانبه اكد الباحث بالشأن السياسي والاقتصادي مناف الموسوي، أن قانون الدعم الطارئ للامن الغذائي خلق فرص عمل جديدة وستانف العمل بملفات عدة في مقدمتها البطاقة التموينية والكهرباء .
وقال الموسوي في حديث لوكالة عراق ” اوبزيرفر ” أن لجنة برلمانية مشتركة ستتابع عن كثب عملية صرف الاموال ، مبينا ان ابواب الاموال المخصصة في القانون واضحة .



