العراقالمحررخاصرئيسية

براعة في إدارة أصعب الملفات.. سياسي لـ عراق أوبزيرفر: الزيدي يحاصر ضغوط الكتل ويُبقي التشكيلة الوزارية تحت السيطرة

بغداد/ عراق أوبزيرفر
تتواصل المساعي السياسية لاستكمال التشكيلة الوزارية في ظل تباينات بين القوى والكتل بشأن عدد من الحقائب، ولا سيما الوزارات الأمنية، في وقت تبدو فيه إدارة هذا الملف من أبرز الاختبارات أمام حكومة رئيس مجلس الوزراء علي فالح الزيدي، التي نجحت في الحفاظ على تماسكها ومواصلة تنفيذ برنامجها الخدمي والتنموي رغم الضغوط السياسية المرتبطة بتوزيع المناصب.
وقال الباحث في الشأن العراقي نجم القصاب إن “تأخير حسم الوزارات الأمنية وغير الأمنية يمكن أن يتحول إلى ورقة ضغط سياسية على رئيس الوزراء، مبيناً أن بعض الأطراف قد تستخدم ملف الاستقالات أو تعطيل تمرير المرشحين للضغط على الحكومة في حال حدوث خلافات معها، ولا سيما في ملفات الفساد”.


وأضاف القصاب خلال حديثه لوكالة عراق أوبزيرفر إن “الخلافات لا تقتصر على الحقائب الوزارية، وإنما تمتد إلى بعض المناصب التنفيذية، مشيراً إلى وجود قوى سياسية تسعى إلى تمرير منصب نائب رئيس الوزراء، فيما تتمسك قوى أخرى بمطالب مختلفة، الأمر الذي ينعكس على عملية التصويت على مرشحي الدفاع والداخلية ووزارات أخرى”.
وبيّن أن “تعدد المطالب المرتبطة بالمناصب والحصص يجعل ملف التشكيلة الوزارية ساحة لتقاطعات سياسية ومصالح فئوية، وهو ما يفسر جانباً من استمرار التأخير في حسم الحقائب المتبقية”.
وتأتي هذه التباينات في وقت تشير فيه تقارير حديثة إلى بقاء تسع حقائب وزارية شاغرة منذ منح مجلس النواب الثقة للحكومة في أيار الماضي، من بينها وزارتا الدفاع والداخلية، وسط استمرار الحوارات السياسية بشأن استكمال التشكيلة.
وفي المقابل، فإن استمرار إدارة بعض الوزارات بالوكالة يمنح رئيس مجلس الوزراء مساحة أوسع في التعامل مع الملف التنفيذي والأمني إلى حين التوصل إلى تفاهمات سياسية بشأن المرشحين، فيما يبقى استكمال التشكيلة مرتبطاً بقدرة القوى السياسية على تجاوز الخلافات والوصول إلى صيغة توافقية تحافظ على استقرار الحكومة وتمنع تحويل ملف المناصب إلى عامل لإرباك عملها.
ويؤكد مسار التشكيلة الوزارية أن إدارة هذا الملف لا تتعلق بمجرد ملء الشواغر، بل ترتبط بتوازنات سياسية أوسع، ما يجعل قدرة الحكومة على إدارة التباينات والحفاظ على استمرارية مؤسسات الدولة محوراً أساسياً في المرحلة المقبلة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
document.addEventListener("DOMContentLoaded", function() { if (document.querySelector("nojq")) { document.querySelector("nojq").addEventListener("click", function() { console.log("Element clicked!"); }); } });