
بغداد/ عراق اوبزيرفر
شهد وجود القوات الأميركية في العراق منذ بداية الغزو في 2003 تراجعا كبيرا بحيث وصل الى نحو 130 ألفا، وبقي متذبذبا بين 100 ألف و150 ألفا، إلا أنه عاد للارتفاع إلى نحو 170 ألفا مع اشتداد العنف الطائفي في 2007.
ومع نهاية 2011 أنهت الولايات المتحدة غزوها للعراق في عهد الرئيس باراك أوباما، وسحبت قواتها من البلاد، باستثناء عدد قليل من المستشارين العسكريين.
الكتل السياسية اعلنت موقفها من ملف اخراج القوات الاجنبية من العراق فمنها من دعا الى الركون الى المقاومة لاخراج تلك القوات في حال تم لمس لجوء الاخيرة الى المماطلة وهو مطلب دعا له عددا من نواب الاطار التنسيقي.
وفي سياق متصل أستبعد القيادي في تيار الحكمة رحيم العبودي لجوء العراق الى خيار المقاومة المسلحة، فيما أكد ان العراق سوف لن يتعامل مع الملفات الداخلية بإسلوب الرد المسلح او بإسلوب التهديد والوعيد بل سيلجأ الى قرارات تخضع لإتفاقيات مشتركة “.
وأضاف العبودي خلال حديثه لـ عراق اوبزيرفر إن ” القرار لا بد ان يكون واحدا سواء من محور المقاومة او من محور الدولة والمؤسسات والحكومة والقائد العام للقوات المسلحة “، لافتا الى ان “هناك تفاهمات حقيقة بين العراق وقوات التحالف للوصول الى رؤى مشتركة فيما يخلف هذا الملف”.
وتابع أنه ” على الرغم من أن بوصلة القرار بيد الاطار التنسيقي فيما يخص طريقة التعامل مع ملف إخراج القوات الاجنبية لكن في النهاية العراق لا يرغب في أن يكون ساحة للصراع أو منطلقا للعتداء على دول الجاور بل على العكس فالعراق يود تطوير علاقاته سواء مع دول الجاور او مع الدول الغربية كونه تربطه علاقات اقتصادية وسياسية وحتى ثقافية مع تلك الدول “.
وأشار الى أن ” العراق مثلما يحرص على عدم التدخل في الشؤون الداخلية لدول الجوار فهو يطالب بذات الوقت المعاملة بالمثل”، مبينا ان هناك خطوات جادة نحو العمل بهذا الملف سواء من قبل الحكومة العراقية ام من قبل قوات التحالف الدولي والتي تربطها مع العراق اتفاقيات مشتركة “.
هذا وكان وزير الدفاع ثابت العباسي، صرح في 8 أيلول 2024 أن القوات الأميركية ستخرج من البلاد بحلول عام 2026.
كما تسربت أنباء عن أن واشنطن وبغداد توصلتا في الشهر نفسه إلى اتفاق بشأن انسحاب قوات التحالف الدولي من العراق وفق خطة يجري تنفيذها على مراحل خلال العامين 2025 و2026.
ونقلت وكالة رويترز عن مصادر قولها، إن الخطة تتضمن خروج مئات من قوات التحالف بحلول أيلول 2025 والبقية بحلول نهاية العام 2026.



