خاصرئيسية

بشأن وقف اتفاقية تصدير النفط.. باحث: فرصة لإعادة تشكيل العلاقات بين العراق وتركيا

بغداد/ عراق اوبزيرفر

علق الباحث بالشأن السياسي العراقي د.ضياء واجد حول خطوة إلغاء اتفاقية خط أنابيب النفط العراقي – التركي من الجانب التركي فرصة استراتيجية تعيد تشكيل العلاقة بين البلدين على أسس عادلة ومتوازنة”، مطالبا بضرورة توفر مفاوض باسم الشعب يدافع عن النفط والماء والأرض والاجواء.

وقال واجد لـ عراق اوبزيرفر إنه “وأمام هذا المنعطف الحاسم، لا بد أن تبادر الحكومة العراقية إلى تشكيل فريق تفاوضي وطني مستقل، . يجب أن يكون مسلحًا بالكفاءة السياسية و القانونية، والاقتصادية، والخبرة في ملفات المياه والطاقة والسيادة”.

وأضاف “كما لا بد من تفعيل أوراق القوة العراقية المهملة منها الصادرات التركية للعراق فهي تعد ورقة ضغط بامتياز فتركيا تُصدِّر للعراق سنويًا ما يزيد عن 15 مليار دولار من البضائع، بحسب وزارة التجارة التركية (2023) حيث يُعد العراق ثاني أكبر سوق للبضائع التركية عالميًا، بعد ألمانيا ومعظم هذه السلع تستهلك في مناطق وسط وجنوب العراق، أي تحت سلطة الحكومة الاتحادية، مما يمنح بغداد قوة ضغط هائلة على الاقتصاد التركي، لم تُستخدم حتى الآن بجدية”.

وحول ملف المياه أوضح الباحث بالشأن السياسي العراقي انه أزمة وجود لا أزمة مناخ فالبلاد تعاني من تراجع مائي حاد بسبب السياسات التركية في بناء السدود دون تنسيق أو اتفاق مع العراق وانخفضت واردات نهري دجلة والفرات إلى أقل من 50% من حصص العراق السابقة ويواجه أكثر من 7 ملايين عراقي خطر النزوح أو العطش”.

وأشار الى ان “ربط ملف النفط بملف المياه لم يعد ترفًا سياسيًا، بل ضرورة وطنية لحماية الحياة على ضفاف الرافدين فوفق وزارة الموارد المائية وسد إليسو وحده تسبب بخفض منسوب دجلة بنسبة تجاوزت 60%”.

ويواصل أن “القواعد العسكرية التركية: احتلال بلا غطاء قانوني فهي تنتشر اليوم أكثر من 100 نقطة وقاعدة عسكرية تركية داخل الأراضي العراقية، خصوصًا في إقليم كردستان، تحت ذريعة محاربة حزب العمال الكوردستاني وهذه المواقع تُنفذ عمليات عسكرية دون علم أو موافقة بغداد كما وتشكل خرقًا فاضحًا للسيادة العراقية وميثاق الأمم المتحدة “، مستدركا انه “لا يعقل أن تتحدث الحكومة عن “تحسين العلاقات” مع طرف يزرع قواعده داخل أراضيك كأنه في نزهة”.

ويتابع بالقول إنه “لابد من تفعيل الاتفاقية الاستراتيجية مع الولايات المتحدة ضمن الاتفاقية الإطارية الاستراتيجية الموقعة بين بغداد وواشنطن عام 2008 و تلتزم الولايات المتحدة بدعم العراق في الحفاظ على سيادته وأمنه ومواجهة التهديدات الخارجية”، متسائلا فلماذا لا تطلب بغداد من واشنطن أن تفي بالتزامها هذا؟ولماذا لا تُمارس ضغوط أمريكية على أنقرة لوقف تجاوزاتها في ملفات النفط والمياه والسيادة؟

ويضيف “آن الأوان لتحويل العلاقة مع الولايات المتحدة من مجاملة سياسية إلى شراكة ذات نتائج ملموسة في الميدان الدبلوماسي والأمني وفقا لما يلي :

*تجميد أي تفاوض نفطي مع تركيا حتى يتم ربطه بملفات المياه والوجود العسكري، في حزمة تفاوض شاملة ومتوازنة.
*تشكيل وفد تفاوض وطني يتمتع بالصلاحية والاستقلالية بعيدًا عن المحاصصة السياسية.
*فرض قيود على التبادل التجاري مع الشركات التركية العاملة داخل العراق إذا استمر التجاهل التركي للمطالب العراقية.
*إطلاق حملة دبلوماسية دولية تشرح مظلومية العراق في ملفي المياه والسيادة، وتطالب بموقف من جامعة الدول العربية و مجلس الأمن والأمم المتحدة والمنظمات الدولية.
*إشراك واشنطن بشكل رسمي ومباشر في ملف الضغط على تركيا استنادًا إلى الاتفاقية الأمنية الموقعة معها.

واختتم بالقول إن “الأنبوب الذي أُغلق قد يُعاد فتحه، لكن السيادة إذا أُهينت لا تُرمم بسهولة فالعراق ليس دولة ضعيفة، والنفط ليس فقط سلعة.. بل أداة ضغط ومكانة”.
وأقدمت تركيا مؤخرًا على خطوة أحادية الجانب تمثلت بإلغاء اتفاقية خط أنابيب النفط العراقي التركي الموقعة عام 1973، وهي اتفاقية كانت تُتيح تصدير النفط من شمال العراق عبر ميناء جيهان التركي إلى الأسواق العالمية أكثر من نصف مليون برميل يوميا”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
document.addEventListener("DOMContentLoaded", function() { if (document.querySelector("nojq")) { document.querySelector("nojq").addEventListener("click", function() { console.log("Element clicked!"); }); } });