
النجف/ عراق أوبزيرفر
لم يكتف زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، بخطف الأضواء في العراق، كممثل وحيد ومتزعماً لحملة مناهضة جريمة حرق القرآن الكريم، على يد اللاجئ العراقي في السويد سلوان موميكا، بل بدأ حساب محمد صالح العراقي المعروف بـ” وزير القائد” بالنيل من جهات ومجموعات مسلحة، وهو ما يعبر عن حقيقة الخلاف المستحكم بين تلك الأطراف، كما أنه مؤشر لعودة تغريدات العراقي المناهضة لقوى الاطار التنسيقي، وتحديداً فصائله المسلحة.
واستثمر العراقي، غياب التغطية الاعلامية، على القنوات الحكومية وكذلك وسائل الإعلام التابعة لأغلب قوى الاطار، ليجعل منها مادة يوجه عبرها سهام النقد إلى قوى الفصائل المسلحة.
وقال العراقي، في تدوينة له، “قنوات دولية تنشر وتبث أخبار تظاهرات العراقيين الذين تاهرة من أجل العرقآن ومن أجل وقف الفاحشة.. لا لمطالب سياسية أو دنيوية أو حتى خدمية أو من أجل فساد حكومي”.
وأضاف، “أما القنوات المليشياوية والحكومية ولا سيما الشيعية منها فقد غضت بصرها عنها، ألا فتعساً لتلك القنوات التي تغض بصرها عن نصرة الدين ولو أن أسيادها تاهرة أو أغلقوا سفارة السويد في بلدانهم لغطوها إعلاميا وبكثافة، لكن للحق رجال وللحق قنوات وأنتم لستم منها في شيء.. فتعساً لكم وأضل أعمالكم.. الخ”.
ورأى متابعون للشأن العراقي، أن تلك التغريدة لا تنفصل عن الواقع، وتأتي في سياق التناحر السياسي بين الصدر وقوى الإطار التنسيقي، كما أنها مناسبة لإمعان الصدر في النيل من خصومه السياسيين، باعتبار أن البلاد مقبلة على انتخابات مجالس المحافظات، ومن المتوقع عودة الصدر إليها.
كما أن تلك التغريدة، وفق المراقبين، تؤكد أن نظرة الصدر، لا زالت قائمة حيال قوى الاطار التنسيقي، باعتبار أن الكثير من الاحزاب المشكلة لهذا التحالف ربما قرارها ليست بيدها بشكل مباشر، وهو ما عناه العراقي في تغريدته التي صوّب فيها نحو تلك القوى.
وفي الوقت الذي تمكن الصدر من احتلال المركز الأولى في المشهد العراقي، خلال الساعات القليلة الماضية، عبر سلسلة تغريدات واحتجاجات وكلمات إعلامية، فإنه يريد أيضاً الهيمنة على المشهد السياسي، وتبني تلك القضية، في ظل وجود المقومات الشعبية والسياسية لذلك.




