
بغداد / عراق اوبزيرفر
من جديد يبرز قانون “مكافحة التغييب القسري” إلى البرلمان لأجل إقراره، وذلك بعد تعطيله لسنوات عدة من قبل أطراف سياسية رفضت المضي بالتصويت عليه.
وخلال جلسة مجلس الوزراء، يوم الخميس وفق المجلس على مشروع قانون مكافحة الإخفاء القسري، الذي دققه مجلس الدولة، وعلى إحالته إلى مجلس النواب استناداً إلى أحكام الدستور، وأكد المجلس على “الأخذ بعين الاهتمام بملاحظات الدائرة القانونية في الأمانة العامة لمجلس الوزراء”.
وكان البرلمان العراقي قد حاول إقرار قانون تحت مسمى “حماية الأشخاص من الاختفاء القسري” منتصف عام 2019، وبعد القراءة الأولى توقفت إجراءات المضي بإقراره بسبب ممانعة بعض الأطراف السياسية.
وتُوجه الاتهامات إلى بعض الكتل السياسية بعرقلة تمرير مشروع القانون، باعتبار لا يتناسب مع توجهات الكثير من الأطراف في البلاد، خاصة وأنه بعضها متهمة بالتغييب القسري لآلاف العراقيين وإقرار القانون يعني متابعة ملف المغيبين والجهات المتورطة بعمليات التغييب القسري.
وقال الناشط في مجال حقوق الانسان وسام عبدالله العارضي، إن “إقرار هذا القانون سيمثل نقلة نوعية في مجال حقوق الإنسان بالعراق، خاصة وأنه يتعلق بحقوق الكثير من أبناء المحافظات المحررة، في ظل التوجه الحالي نحو تثبيت الاستقرار في هذه المدن، بما يساهم في تعزيز الهدوء للعملية السياسية بشكل عام”.
وأضاف العارضي لوكالة “عراق أوبزيرفر” أن “القانون الجديد يمثل ومضة أمل لآلاف من ذي المغيبين الذين اختفوا في ظروف غامضة خلال العمليات العسكرية، لكن ما يجب هو إبعاد الجوانب السياسية عنه، وتحويله إلى قضية فنية، وأن يتجه لمعالجة تلك القضية التي شغلت الرأي العام العراقي”.
قانون بإنسانية مجردة
ويؤكد ناشطون في مجال حقوق الإنسان ضرورة أن تدعم الحكومة القانون كونه ذا أبعاد إنسانية واخلاقية ويؤسس لعدالة تعالج حقبة سابقة، فضلاً عن أهمية قيامها بواجبها إزاء المغيبين، مشددين على أن الحكومة أمام اختبار مهم وعليها أن تثبت بأنها حكومة تدافع عن حقوق الشعب وتحارب الفساد والظلم، وأن هذا الملف من أهم الملفات التي يجب ألا تهمل كونه متعلق بشريحة واسعة بالمجتمع تعرضت للظلم والقهر.
ويقصد ب “الاختفاء القسري” الاعتقال أو الاحتجاز أو الاختطاف أو أي شكل من أشكال الحرمان من الحرية يتم على أيدي موظفي الدولة، أو أشخاص أو مجموعات من الأفراد يتصرفون بإذن أو دعم من الدولة أو بموافقتها، ويعقبه رفض الاعتراف بحرمان الشخص من حريته أو إخفاء مصير الشخص المختفي أو مكان وجوده.



